أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

240

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

سفك الدم الحرام في البلد الحرام في الشهر الحرام ، وأيم اللّه لقد كان من أحصنكم فرجا وأتقاكم للّه . « 297 » وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، والحسين بن / 353 / علي ابن الأسود ، قالا : حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة ، حدّثنا مسعر بن كدام ، عن عبد الملك بن عمير : عن موسى بن طلحة ، قال : خطبت عائشة فقالت : اسمعوا نحاجّكم عمّا جئنا له : انا عتبنا - أو نقمنا - على عثمان في ثلاث : امرة الفتى وموقع الغمامة ، وضرب السيوط والعصا ، حتى إذا مصتموه كما يماصّ الثوب الصابون عدوتم عليه الفقر الثلاث : حرمة البلد ، وحرمة الخلافة ، وحرمة الشهر الحرام ، وان كان عثمان لمن أحصنهم فرجا وأوصلهم للرحم . « 298 » وقال أبو مخنف وغيره : وأمر علي أصحابه أن لا يقاتلوا حتى يبدءوا ، وأن لا يجهزوا على جريح ولا يمثلوا ولا يدخلوا دارا بغير اذن ولا يشتموا أحدا ، ولا يهيّجوا امرأة ولا يأخذوا الا ما في عسكرهم . ثم زحف الناس ودنا بعضهم من بعض . وأمر عليّ رجلا من عبد القيس أن يرفع مصحفا ، فرفعه وقام بين الصفين فقال : أدعوكم إلى ما فيه ، أدعوكم إلى ترك التفرق وذكر نعمة اللّه عليكم في الألفة والجماعة . فرمي بالنبل حتى مات ، ويقال : بل قطعت ، فأخذه بأسنانه فرمي حتى قتل ، فقال علي : [ هذا وقت الضراب ] . وقال بعضهم : قطعت يده فأخذ المصحف بأسنانه وهو يقاتل باليد الباقية ، فرمي حتى قتل ، فقال عليّ : [ الآن طاب الضراب ] . وأخذ المصحف بعد قتل هذا الرجل رحمه اللّه رجل من بني تميم يقال له : مسلم فدعاهم إلى ما فيه فقتل فقالت أمه :