أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
24
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
إلى أن مات ، فلما حضرته الوفاة ، عرض النبي صلّى اللّه عليه وسلم عليه قول : لا إله إلا اللّه فأبى أن يقولها وقال : يا ابن أخي . إني لأعلم أنك لا تقول إلا حقا ، ولكني أكره مخالفة دين عبد المطلب ، وأن يتحدث نساء قريش بأني جزعت عند الموت ففارقت ما كان عليه . فمات على تلك الحال . وأتى علي عليه السلام ( النبي ) فأخبره بموته فقال : واره فقال علي أنا أواريه وهو كافر [ 1 ] قال : فمن يواريه إذا ؟ فلما واراه أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فاغتسل ، وقال ( رسول اللّه ) صلّى اللّه عليه وسلم حين رأى جنازته [ : وصلتك رحم [ 2 ] ] .
--> [ 1 ] هذا وما يأتي بعده من قوله : « ويقال . . . » مجرد ادعاء واظهار عقيدة لا حجية لهما بنفسهما ، فإن كان لهما سند أو دليل فلينظر فيهما ، والا فليضربا عرض الجدار ، وبما ان سند ما ذكر هنا ، هو الأخبار الآنية فليلاحظ ما تكلمنا عليها في التعليقات القادمة . [ 2 ] وقال ابن عدي في ترجمة إبراهيم بن هانئ من الكامل : ج 1 / الورق 90 : حدثنا محمد بن هارون بن حميد ، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، حدثنا الفضل بن موسى الشيباني ، عن إبراهيم بن عبد الرحمان ، عن ابن أبي جريج ، عن عطاء عن ابن عباس ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم عارض جنازة أبي طالب فقال : وصلتك رحم وجزت خيرا يا عم . وقال الخطيب : - في ترجمة معاوية بن عبيد اللّه الخير الفاضل العابد ، من تاريخ بغداد : ج 13 / 196 - أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي ، أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد اللّه الذراع ، حدثنا سعيد بن معاذ الابلي ، حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثني أبو عبيد اللّه صاحب المهدي ، قال : حدثني المهدي عن أبيه ، ( قال : ) حدثني عطاء ، قال : سمعت ابن عباس يقول : عارض النبي صلّى اللّه عليه وسلم جنازة أبي طالب فقال : وصلتك رحم جزاك اللّه خيرا يا عم . وقال ابن سعد في عنوان : « ذكر أبي طالب وضمه رسول اللّه . . . » من سيرة رسول اللّه من الطبقات : ج 1 / 124 ، ط بيروت : أخبرنا عفان بن مسلم ، أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت ، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث قال : قال العباس يا رسول الله ا ترجو لأبي طالب ؟ قال : كل الخير أرجو من ربي . أقول : كذا ذكره في طبعة بيروت من الطبقات ، والصواب : « ما ترجو لأبي طالب » كما ذكره غيره ، وهو يناسب جوابه صلى الله عليه وآله دون ما في النسخة ، ولعله من الأخطاء المطبعية . ومما يدل أيضا على ايمان أبي طالب ما ذكره في ترجمة عقيل من الطبقات : 4 / 44 قال : أخبرنا لفضل ابن دكين ، حدثنا عيسى بن عبد الرحمان السلمي ، عن أبي إسحاق ان رسول الله قال لعقيل : يا أبا يزيد اني أحبك حبين : حبا لقرابتك وحبا لما كنت اعلم من حب عمي إياك . ورواه في ترجمة عقيل من الزوائد : 9 / 373 عن الطبراني .