أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
212
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
عثمان وليسوا براضين دون ان يقتلوك به . فقال عليّ : [ يا أهل المدينة واللّه لتقاتلنّ أو ليأتينّكم من يقاتلكم ] . فبايع عليا أهل الأمصار الا ما كان من معاوية وأهل الشام وخواص من الناس . « 263 » « وحدثنا » خلف بن سالم المخزومي ، حدثنا وهب بن جرير ، عن ابن جعدبة : عن صالح بن كيسان قال : قتل عثمان وبويع علي وعائشة في الحج فأقامت بمكة ، وخرج إليها طلحة والزبير ، وقد ندما على الذي كان من شأنهما في امر عثمان ، وكتب علي إلى معاوية : إن كان عثمان ابن عمك فأنا ابن عمك ، وإن كان وصلك فإني أصلك وقد أمّرتك على ما أنت عليه ، فاعمل فيه بالذي يحق عليك [ 1 ] . فلما ورد الكتاب على معاوية دعا بطومار لا كتاب فيه ثم كتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم فقط ، ثم طواه وختم عليه وكتب عنوانه : من معاوية إلي عليّ بن أبي طالب . وبعث به مع رجل من عبس يقال له : يزيد ابن الحرّ ، فقدم به على علي فقال لعليّ : اجرني . قال : [ قد اجرتك إلا من دم . ] فدفع الكتاب إليه ، فلما نظر فيه عرف ان معاوية مباعداه [ 2 ] . ثم إن يزيد بن الحرّ قال : يا معشر قريش الخيل الخيل ، والذي نفسي بيده ليدخلنها اليوم [ 3 ] عليكم أربعة آلاف فارس - أو قال : فرس -
--> [ 1 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « لحق عليك » ثم إن ما في هذا الحديث من قوله : « وقد أمرتك على ما أنت عليه » كذب اختلق على أمير المؤمنين في الأعصار المتأخرة وقد تراكمت الشواهد على خلافه ، منها ما دار بينه عليه السلام وبين ابن شعبة ، ومنها ما كتبه عليه السلام في غير واحد من كتبه إلى معاوية ، ومنها ما كتبه معاوية في صفين إليه فانظر باب الكتب والخطب من نهج السعادة . [ 2 ] كذا في النسخة ، ولعل الصواب : مباعده أو مباعد إياه . [ 3 ] كلمة : « اليوم » كأنما ضرب عليها الخط في النسخة .