أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
191
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
--> ما قلناه بل يدل عليه ما رواه في إثبات الوصية ص 125 ، انه أوصى أمير المؤمنين بنيه فقال : إني أوصي إلى الحسن والحسين فاستعموا لهما وأطيعوا أمرهما . فقام اليه عبيد اللّه فقال : يا أمير المؤمنين أدون محمد بن الحنفية ؟ فقال له أمير المؤمنين : اجراة في حياتي ؟ كأني بك قد وجدت مذبوحا في خيمتك ! ! ! ورواه أيضا في معجزات أمير المؤمنين من كتاب الخرائج ، ص 18 ، وفيه : كاني بك . . . لا يدرى من قتلك . وان قيل : ان مصعبا امر باغتياله كان قريبا جدا ، وذلك لما روى في ترجمة عبيد اللّه من الطبقات الكبرى لابن سعد : ج 5 ص 117 ، ط بيروت وملخصه : ان عبيد اللّه قدم على المختار بالكوفة ، وسأله فلم يعطه ، فخرج إلى مصعب بالبصرة ، فنزل على خاله نعيم بن مسعود التميمي فأمر له مصعب بمائة ألف درهم ، ثم امر مصعب الناس بالتهيؤ لعدوهم ثم عسكر ثم انقلع من معسكره متوجها إلى الكوفة ، فلما سار تخلف عبيد اللّه في أخواله وسار خاله نعيم بن مسعود مع مصعب ، فجاء بنو سعد بن زيد إلى عبيد اللّه فقالوا : نحن أيضا أخوالك فتحول إلينا فإنا نحب كرامتك . فتحول إليهم فأنزلوه وسطهم وبايعوا له بالخلافة وهو كاره ، فبلغ ذلك مصعبا فكتب إلى عامله يلومه على غفلته عن هذا الأمر ، ثم دعا نعيم بن مسعود فقال : ما حملك على ما فعلت في ابن أختك ؟ فحلف انه ما علم من قصته شيئا ، فقبل منه مصعب ، فقال نعيم : فلا يهيجه أحد انا أكفيك امره واقدم به عليك ، فاتى البصرة فاجتمعت عليه بنو حنظلة وبنو عمرو بن تميم فسار بهم حتى اتي بني سعد فقال : واللّه ما أردتم الا هلاك تميم ، فادفعوا إلي ابن أختي فتلاوموا ساعة ثم دفعوه اليه ، فخرج به حتى قدم على مصعب فقال له : يا أخي ما حملك على ذلك ؟ فحلف له انه لم يكمن به علم حتى فعلوا ما فعلوا وانا كاره ، فصدقة مصعب ثم امر صاحب مقدمته ان يسير إلى جمع المختار ، فسار وتقدم معه عبيد اللّه فنزلوا المذار ، وتقدم جيش المختار فنزلوا بإزائهم فبيتهم أصحاب مصعب فقتلوا ذلك الجيش الا الشريد منهم وقتل عبيد الله في تلك الليلة . ولقد أجاد ابن أبي الدنيا حيث قال في مقتل أمير المؤمنين عليه السلام : كان عبيد اللّه بن علي قدم على المختار ، فقتل عبيد اللّه مع مصعب بن الزبير ، كان مصعب ضمه اليه و ( كان ) لم ير عند المختار ما يحبه .