أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

176

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وقد بلغني أنك اتخذت مكة وطنا ، وصيّرتها عطنا ، واشتريت مولدات المدينة والطائف ، تتخيرهن على عينك [ 1 ] وتعطي فيهن مال غيرك ، واللّه ما أحب أن يكون الذي أخذت من أموالهم لي حلالا أدعه ميراثا [ 2 ] فكيف لا أتعجب من اغتباطك بأكله حراما ! ! ! فضحّ رويدا فكأنّك قد بلغت المدى ، حيث ينادى المغتر بالحسرة ، ويتمنّى المفرط التوبة ، والظالم الرجعة ، وَلاتَ حِينَ مَناصٍ والسلام . وقد زعم بعض الناس أن عبد اللّه لم يبرح البصرة حتى صالح الحسن معاوية ، وليس ذلك بثبت ، والثبت انه ، لمّا قتل أمير المؤمنين علي عليه السلام كتب إلى الحسن كتابه - الذي نذكره إن شاء اللّه في خبر صلح الحسن ومعاوية - من الحجاز [ 3 ] . « 201 » قالوا : وكان من عماله عليه السلام ربعي بن كأس العنبري ولاه سجستان وكان قد ولا قبله عون بن جعدة ( جعد « خ » ظ ) فلقيه بهذا [ 4 ] اللص فقتله ، فطلب عقيل بن جعدة بدمه فحبس له وقتل بالمدينة . [ ولاة علي على الأمصار ] وولى علي بن أبي طالب عبيدة السلماني من مراد الفرات ، وولى الأشتر نصيبين ، وولى عبد اللّه بن الأهتم كرمان .

--> [ 1 ] وفي العقد الفريد : « قد بلغني انك اتخذت مكة وطنا ، وضربت بها عطنا تشترى المولدات من المدينة والطائف ، وتختارهن على عينك وتعطي بها مال غيرك » . [ 2 ] وفي العقد : « وإني اقسم باللّه ربي وربك رب العزة ، ما أحب ان ما أخذت من أموالهم لي حلالا ادعه ميراثا لعقبي ، فما بال اغتباطك به تأكله حراما » . [ 3 ] انظر ترجمة ابن العباس في اخر القسم الأول من ص 274 / أو 272 من الأنساب : ج 1 . [ 4 ] كذا في النسخة .