أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

172

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

رزين الهلالي ، وقبيصة بن عبد عون الهلالي وغيرهم من الهلاليين ، فقال الهلاليون : لا غناء بنا عن إخواننا من بني هوازن ولا غناء بنا عن إخواننا من بني سليم . فاجتمعت قيس كلها [ 1 ] ، وصحب ابن عباس أيضا سنان بن سلمة ابن المحبق الهذلي ، والحصين ابن أبي الحر العنبري ، والربيع بن زياد الحارثي ، فلما رأى عبد اللّه من معه حمل المال وهو ستة آلاف ألف في الغرائر [ 2 ] ثم سار ، واتبعه أخماس البصرة كلهم فلحقوه بالطف على أربعة فراسخ من البصرة ، إرادة أخذ المال منه ، فقالت قيس : واللّه لا يصلون إليه ومنّا عين تطرف . فقال صبرة بن شيمان بن عكيف ( كذا ) وهو رأس الأزد : يا قوم إن قيسا إخواننا وجيراننا في الدار ، وأعواننا على العدو ، ولو رد عليكم هذا المال كان نصيبكم منه الأقل فانصرفوا . وقالت بكر بن وائل : الرأي واللّه ما قال صبرة بن شيمان ، واعتزلوا أيضا ، فقالت بنو تميم : واللّه لنقاتلنّهم عليه . فقال لهم الأحنف : أنتم واللّه أحق أ ( ن ) لا تقاتلونهم وقد ترك قتالهم من هو أبعد منهم رحما . فقالوا : واللّه لنقاتلنهم عليه . فقال الأحنف : واللّه لا أساعدكم وانصرف عنهم ، فرأسوا عليهم رجلا يقال له : ابن الجذعة [ 3 ] وهو من بني تميم وبعضهم يقول : ابن المخدعة ، فحمل عليهم

--> [ 1 ] كذا في النسخة ، وفي العقد الفريد : ج 3 / 121 ، ط 1 : « فقالت بنو هلال : لا غنى بنا عن هوازن ، فقالت هوازن : لا غنى بنا عن بني سليم . ثم اتتهم قيس » . [ 2 ] الغرائر : جمع الغرارة - بكسر الغين كرسائل في رسالة - : الجوالق . ويقال : هو شبه العدل . أقول : وهو إلى الآن مستعمل في بلادنا - إلا انهم يبدلون الغين بالخاء - وهو وعاء من الشعر أو الصوف ذات عدلين متصلين - كالخرجين - يملأ من الحبوب ونحوها ويحمل على الدابة وهي بنفسها حمل ، وهذا بخلاف الجوالق - معرب جوال - فإنه إذا ملئ يكون نصف الحمل وبآخر مثله يتم الحمل . [ 3 ] وفي العقد الفريد : « ابن محدبة » .