أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

564

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

1145 - حدثنا الوليد بن صالح ، عن الواقدي ، عن ابن أبي ذئب ، عن أبي حازم ، عن ابن عمر قال : لما قبض النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم سجّى بثوب ، وقعدنا حوله نبكى . وإنا لكذلك إذ سمعنا صوتا ، ولا يتبين شخصا ، قال : السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . فرددنا عليه مثل ذلك . فقال : « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ » ، إلى قوله « مَتاعُ الْغُرُورِ [ 1 ] » أما تعلمون أنّ في اللَّه خلفا من كل هالك ، وعزاء عن كل مصيبة ، وعوضا من كل فايت ، فباللَّه فثقوا ، واللَّه فارجوا ، وليحسن نظركم في أمركم ومصيبتكم ، فإن المحروم من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . قال ابن عمر : فسمع هذا الكلام أهل البيت كلهم ، وأهل المسجد ، وأهل الطريق . وبكى الناس يومئذ حتى النساء في الخدور ، وكادت البيوت تسقط من الصراخ . قال ابن عمر : فظننا أن جبريل عليه السلام جاء يعزّينا عزاء نبينا ويودّ عنا . المدائني ، عن أبيه قال ، قال الشعبي : لما قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، سمعوا مناديا / 272 / ينادى : في اللَّه عوض كل فائت ، وعزاء من كل مصيبة ، المجبور من جبره الثواب ، والمحروم من حرمه . فقال علي عليه السلام : [ هذا الخضر يعزّيكم عن نبيكم ] . 1146 - حدثني محمد بن سعد [ 2 ] ، عن الواقدي ، عن محمد بن عبد اللَّه بن جعفر ، عن عبد الواحد بن أبي عون ، عن أبي عون أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : [ إذا غسلتموني فضعوني على سريري هذا على شفير قبرى ، ثم اخرجوا عنى ساعة ، وأنّ أول من يصلى علىّ خليلي جبريل ، ثم ميكائيل ، ثم إسرافيل ، ثم ادخلوا علىّ فوجا فوجا ، فصلوا وسلموا تسليما ، ولا تؤذوني بتزكية [ 3 ] ، وليبدأ بالصلاة علىّ رجال أهل بيتي ، ثم نساؤهم ، ثم أنتم ، واقرأوا السلام على من غاب من أصحابي ] .

--> [ 1 ] القرآن ، آل عمران ( / 1853 ) . [ 2 ] ابن سعد ، 2 ( 2 ) / 46 - 47 . [ 3 ] أي بالمبالغة في ثناء الميت . ( راجع أيضا البخاري ومسلم ، كتاب الجنائز ) .