أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

546

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

اللَّه ليعذّبنى بها . ثم قال : لا جرم لا يبقى في البيت أحد إلا التدّ ، غير عمى ، عقوبة لهم . ] قال أبو بكر بن عبد الرحمن : فالتدّت ميمونة وهي صائمة لقول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . حدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن أفلح بن حميد ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت : اجتمعنا عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو ثقيل في بيت ميمونة ، فقال نساؤكن بالحبشة - منهن أم سلمة ، وأسماء ابنة عميس - : لدّوه . فقلت : لا تفعلوا . فخالفونى ، فلدّوه . ثم أفاق ، فقال : [ هذا عمل أم سلمة ، وأسماء بنت عميس ، هذا من دواء أهل الحبشة ، لا يبقين في البيت أحد إلا لدّ ، غير عمى . ] فلددت صفية بنت حيىّ ، ولدّتنى فوجدت من ذلك حزّا . ولدّ بعضنا بعضا . وأقام في بيت ميمونة سبعة أيام . حدثنا هشام بن عمار ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن بحير بن سعيد [ 1 ] قال : حدّثنا أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لما اشتد وجعه في بيت ميمونة زوجته ، لدّ بالكسب والزيت . فلما أفاق : قال : من لدّنى ؟ قالوا : عمك ، وزينب بنت جحش ، وعائشة . قال : من دلكم على هذا ؟ قالوا : أسماء بنت عميس ، وأم سلمة . قال : [ هذا طبّ جاءتا به من الحبشة حين هربتا بدينهما من قريش . ] وأمرهم جميعا ، فالتدّوا إلا العباس . وروى الواقدي ، عن معمر بن راشد ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن وغيره : أنّ الذي لدّ به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عود هندي ، وشيء من ورس ، وشيء من زيت . 1109 - وحدثني عبد اللَّه بن أبي أمية ، عن إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق [ 2 ] ، عن الزهري عن أيوب بن بشير أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم خرج عاصبا رأسه حتى جلس على المنبر ، فكان أول ما تكلم به أن صلى على أصحاب أحد واستغفر

--> [ 1 ] خ : سعد ( والتصحيح عن تهذيب التهذيب لابن حجر ، ج 1 ، رقم 777 ) . [ 2 ] ابن هشام ، ص 1006 .