أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
522
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
1049 - وحدثني محمد [ 1 ] ، عن الواقدي ، عن ابن أبي سبرة ، عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري قال : أصاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من سلاح بنى قينقاع ثلاث أسياف : سيفا قلعيا [ 2 ] ، وسيفا يدعى بتّار ، وسيفا يدعى الحتف . قال : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث عليا إلى الفلس [ 3 ] ، صنم طيّئ ، فوجده مقلدا سيفين يقال لهما مخذم ورسوب . وهما سيفان كانا للحارث بن أبي شمر الغساني ، يتقلدهما عن يمينه وشماله ، فنذر : لئن ظفر ببعض أعدائه ليهدينهما إلى الفلس [ 4 ] ، فظفر به ، فأهداهما إليه . وهما اللذان يقول فيهما علقمة بن عبدة التميمي [ 5 ] : مظاهر سربالى حديد عليهما * عقيلا سيوف مخذم ورسوب وأصاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من سلاح بنى قينقاع ثلاثة أرماح ، وثلاث قسيّ : قوس اسمها الروحاء ، وقوس من شوحط [ 6 ] وتسمى البيضاء ، وقوس من
--> [ 1 ] راجع ابن سعد ، 1 ( 2 ) / 172 . [ 2 ] ذكر البيروني ( كتاب الجماهر ، ص 248 وما بعدها ) في بحث طويل : « ومن الشابرقان ( وهو الحديد الصلب ) سيوف الروم والروس والصقالبة . وربما قيل له قلع - بنصب اللام وسكونها - فيقال : تسمع للقلع طنينا ، ولغيره بححا . ونسب إليه نوع من السيوف ، فسميت قلعية . وظنها قوم منسوبة إلى موضع ، كالهندية ، واليمانية ، والمشرفية . فقالوا : إنها تحمل من كله ، كما يحمل منها الرصاص ، وينسب إليها القلعي ، وهي سيوف عراض . ولا تبعد أن تشبه لبياضها في أشعار العرب على اضطرابها فيه » إلخ . [ 3 ] خ : القليس . ( والفلس صنم طيّئ ، معروف . والقليس كنيسة بناها أبرهة في اليمن ، راجع ابن هشام ، ص 29 ، والسهيلي 1 / 40 في آخرين . وهو الأشبه بالصواب فإن الحارث بن أبي شمر الغساني كان نصرانيا ، وسوف لا يهدى شيئا إلى صنم أهل الأوثان . وقد ذكرنا فيما مضى ، في أواخر باب السرايا الاختلاف الشديد في أمر هذين السيفين . فالمحتمل أن هدية الحارث الغساني غير التي أهداها غيره إلى الفلس ، اللهم إلا أن يكون الفلس لطيئ أيضا تصحيفا من القليس ( . ) أي كنيسة ، لا صنما فان كثيرين من طيّئ كانوا نصارى كعدى بن حاتم الطائي وغيره ) . [ 4 ] خ : القليس . ( والفلس صنم طيّئ ، معروف . والقليس كنيسة بناها أبرهة في اليمن ، راجع ابن هشام ، ص 29 ، والسهيلي 1 / 40 في آخرين . وهو الأشبه بالصواب فإن الحارث بن أبي شمر الغساني كان نصرانيا ، وسوف لا يهدى شيئا إلى صنم أهل الأوثان . وقد ذكرنا فيما مضى ، في أواخر باب السرايا الاختلاف الشديد في أمر هذين السيفين . فالمحتمل أن هدية الحارث الغساني غير التي أهداها غيره إلى الفلس ، اللهم إلا أن يكون الفلس لطيئ أيضا تصحيفا من القليس ( . ) أي كنيسة ، لا صنما فان كثيرين من طيّئ كانوا نصارى كعدى بن حاتم الطائي وغيره ) . [ 5 ] مضى ذكر هذا البيت في ذكر السرايا . ( خ : محذم ) . [ 6 ] « قال أبو حنيفة أخبرني عالم بالشوحط أن نباته نبات الأرزن ، قضبان تسمو كثيرة من أصل واحد . قال : وورقه فيما ذكر دقاق ، طوال مثل ورق الطرخون وله ثمرة مثل العنبة الطويلة إلا أن طرفها أدق منه . وهي لينة تؤكل . وهو من عتق العيدان التي تتخذ منها القسي . وقال مرة : الشوحط والنبع أصفرا العود ، رزيناه ، ثقيلان في اليد . وإذا تقادما احمرا » . ( المحكم لابن سيده حشط ، المخصص لابن سيدة 11 / 142 ، لسان العرب وتاج العروس شحط ) .