أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
497
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
1000 - وحدثني محمد بن عثمان مولى الكريزيين ، حدثني أبى أن عبيد ( اللّه بن عمر ) [ 1 ] بن عبيد اللّه بن معمر التيمي ، من قريش ، دخل على عبيد اللّه بن أبي بكرة وهو في دار قد ابتناها في سكة سمرة بالبصرة ، وأنفق عليها عشرة آلاف دينار . فاستحسنها عبيد ( اللّه بن عمر ) [ 2 ] . فقال له ابن أبي بكرة : هي لك بجميع ما فيها من الفرش والآلة والرقيق . فقال : بل يمتعك اللّه بها ويعمرها بك . فحلف عليه ليقبلنها ، وخرج عنها . فهي اليوم تعرف بدار المعمريين . 1001 - وحدثت أن عمرو بن أبي سيارة المزنى كان يصّلى في بيته في ولاية ابن أبي بكرة . فسمع خشفة في البيت ، فقام عند الباب . فخرج عليه رجل كالجمل المحجوم ، فضرب بالباب في وجهه ، وضربه عمرو بالسيف وأخذه مواليه وعبيده فرفعوه إلى ابن أبي بكرة . فسأله عن الخبر . فقال : أنا رجل قصاب ، لقيني عمرو وضربني ، وذكر أنى لص . فدعى ابن أبي بكرة عمرا ، فسأله عن قصة الرجل . فأخبره فقطع يده . 1002 - وحدثني أبو الحسن المدائني ، عن مسلمة قال : لما ولى سعيد بن عثمان بن عفان خراسان من قبل معاوية ، أتى المدينة ليصلح من شأنه . فلقى عبيد اللّه بن أبي بكرة بها وهو يريد الحج . فأتاه فعرض عليه ما عنده . فقال [ 3 ] : إنّ أحبّ مالي إليّ ما أعنت به مثلك وردفته به . فكتب له كتابا إلى سليم الناصح مولاه ، يأمره فيه أن يدفع إليه عشرين ألفا ، وعشرين بغلا ، وعشرين برذونا ، وعشرين بعيرا ، وكسوة وآلة عدّدها . فلما قدم سعيد البصرة ، قال : لا أرى ابن أبي بكرة إلا قد غرنا . فقيل له : لا عليك ، أوصل كتابه . فلما أوصل الكتاب إلى سليم ، وقرأه ، أحضر جميع ما كتب به إليه عبيد اللّه ، فدفعه إليه . ثم قال :
--> [ 1 ] في أصل العبارة « عبيدة بن عبيد اللّه » ، وبالهامش عن نسخة « اللّه » . وعبيد اللّه هو ابن عمر بن عبيد اللّه . ولعل المراد ههنا عمر بن عبيد اللّه ، لا ابنه عبيد اللّه بن عمر . [ 2 ] خ : عبيدة . [ 3 ] خ : وقال .