أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

473

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وحدثني روح بن عبد المؤمن ، ثنا أبو عاصم النبيل ، عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع ، قال : غزوت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سبع غزوات ، ومع زيد بن حارثة تسع غزوات يؤمره فيها علينا . 952 - حدثنا خلف بن هشام البزاز ، ثنا يزيد بن هارون ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال : لما بلغ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قتل زيد ، قال : [ اللهم اغفر لزيد ، اللهم اغفر لزيد ، اللهم اغفر لجعفر ولعبد اللَّه بن رواحة ] . حدثني أحمد بن إبراهيم ، ثنا سليمان بن حرب ، أنبأ حماد بن زيد ، عن خالد بن سلمة قال : لما أصيب زيد ، أتى النبي صلى اللَّه عليه وسلم أهله ، فجهشت زينب بنت زيد في وجهه . فبكى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حتى انتحب . فقال له سعد ابن عبادة : يا رسول اللَّه ما هذا ؟ قال : [ هذا شوق الحبيب إلى حبيبه . ] وقال الواقدي : استشهد زيد وله خمسون سنة ، وذلك في سنة ثمان . 953 - محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن محمد بن عبد اللَّه ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضى اللَّه تعالى عنها قالت : ما رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عريانا قط إلا مرة واحدة : جاء زيد ابن حارثة من غزاة له يستفتح . فسمع النبي صلى اللَّه عليه وسلم صوته ، فقام عريانا يجرّ ثوبه ، فقبله واعتنقه . أسامة بن زيد : 954 - وكان أسامة بن زيد يكنى أبا محمد . وعزم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على توجيهه إلى شرحبيل بن عمرو الغساني بمؤته ، فلم يتهيأ شخوصه حتى قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فأمر أن ينفذ جيش أسامة . وأنفذه أبو بكر رضى اللَّه تعالى عنه بعد وفاته ، فأوقع بالعدو وغنم المسلمون . وكان بين خروجه وقدومه أربعون ليلة . ويقال شهران . واستقبله الناس حين قدم مستبشرين بقدومه .