أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
431
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه . ويقال حاطب بن أبي بلتعة . فقالت : إني مسنة . فقال : وأنا أسنّ منك . قالت : فإني مصبية . فقال : هم في عيال اللّه ورسوله . قالت : فإني غيور . قال : أنا أدعو اللّه عز وجل أن يذهب عنك الغيرة . فدعاها لها ، ثم إنه تزوّجها . وقالت أم سلمة : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لي : [ إذا أصابتك مصيبة ، فقولي : « اللهم أعطني أجر مصيبتي ، وأخلف علىّ خيرا منها ] » ، فقلت ذلك يوم توفى أبو سلمة ، ثم قلت : « من لي مثل أبى سلمة ؟ » ، فأخلف اللّه علىّ خيرا من أبى سلمة . قالوا : وابتنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أم سلمة في بيت أم المساكين ، فوجد فيه جرّة فيها شيء من شعير ، وإذا رحى وبرمة [ 1 ] ، وفيها كعب [ 2 ] من أهالة . فكان ذلك طعام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأهله ليلة عرسه . قالوا : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لأم سلمة حين دخل بها في صبيحتها : « إنه ليس بك على أهلك هوان ، فإن شئت ثلّث لك أو خمّس أو سبّع ؟ فإني لم أسبع لامرأة من نسائي قط » . فقالت : اصنع يا رسول اللّه ما شئت ، فإنما أنا امرأة من نسائك . ويقال إنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لأم سلمة : لك عندنا قطيفة تلبسينها في الشتاء ، وتفرشينها في الصيف ، ووسادة من أدم حشوها ليف ، ورحيان تطحنين بهما ، وجرّتان في إحداهما ماء وفي الأخرى دقيق ، وجفنة تعجنين وتثردين فيها . فقالت : رضيت . فكان ذلك مهرها . 894 - حدثني محمد بن سعد [ 3 ] ، عن الواقدي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : لما تزوّج النبي صلى اللّه عليه وسلم أم سلمة ، حزنت حزنا شديدا لما ذكر لنا من جمالها . فتلطفت حتى رأيتها فكان في عيني على أضعاف ما وصفت لنا . فذكرت ذلك لحفصة ، وكنا يدا واحدة . فقالت : لا واللّه إن هذا
--> [ 1 ] هي قدر من حجر . [ 2 ] هو كتلة من سمن . [ 3 ] ابن سعد ، 8 / 66 .