أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

420

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

فإن أبى ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء حدثنا محمد بن حاتم ، ثنا ابن مهدي ، عن ابن المبارك ، عن عمارة ، عن عكرمة في قول اللّه عز وجل : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ [ 1 ] ، قال : يعنى عائشة . 882 - قالوا : وكان أخو عائشة لأمها أم رومان ، طفيل بن عبد اللّه بن الحارث ابن سخبرة بن جرثومة [ 2 ] الأزدي ، وأخوها لأبيها وأمها عبد اللّه بن أبي بكر . ويذكر بعضهم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : [ من سرّه أن يرى امرأة من الحور العين ، فلينظر إلى أم رومان . ] وكان أبو بكر خلف على أم رومان بعد عبد اللّه بن الحارث ، وكان قدم بها مكة وحالف أبا بكر قبل الإسلام ، فخلف عليها بعد وفاته . وماتت أم رومان في ذي الحجة سنة ست . فنزل النبي صلى اللّه عليه وسلم في قبرها ، وصلى عليها . 883 - وتوفيت عائشة رضى اللّه تعالى عنها ، ولم تلد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا اشتملت على حمل . وكانت وفاتها ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ، ويقال تسع عشرة ، ويقال لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين ، وهي ابنة ستّ وستين سنة . وأوصت أن تدفن من ليلتها . فدفنت بالبقيع بعد الوتر . وبين يدي جنازتها الجريد ، ملفوفا عليها الحرق وفيها النار [ 3 ] ، وقد زيّت [ 4 ] الخرق زيتا [ 5 ] . قالوا : واجتمع الناس ليلتئذ / 203 / وجاء أهل العوالي ، فكأنها كانت ليلة عيد . وكثر البكاء عليها . وكان على المدينة مروان بن الحكم ، إلا أنه خرج معتمرا واستخلف أبا هريرة . فصلى عليها أبو هريرة . وحضر عبد اللّه بن عمر صلاته عليها بالبقيع ، فلم ينكر ذلك . وجعلت أم سلمة تقول ، وقد حضرت وفاتها : رحمك اللّه وغفر لك ، وعرّفنيك في الجنة . ونزل في حفرتها

--> [ 1 ] القرآن ، النور ( 24 / 23 ) . [ 2 ] خ : « يزجر » ( في سطر ) ، « ثومة » ( في سطر تال ) . [ 3 ] خ : البار . [ 4 ] خ : زويت . ( لعله كما أثبتناه ) . [ 5 ] خ : زينا .