أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

402

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

[ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنّ جبريل أمرني أن أزوّجك أختها على مثل مهر أختها . ] 865 - وولدت خديجة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاطمة ، تزوّجها على ابن أبي طالب عليهما السلام بالمدينة في سنة اثنتين . فولدت له الحسن ، وو الحسين ، ومحسّنا درج صغيرا ، وزينب تزوّجها عبد اللّه بن جعفر فبانت منه ويقال ماتت عنده ، وأم كلثوم تزوّجها عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه فولدت له زيد بن عمر . وقتل عنها . فخلف عليها محمد بن جعفر بن أبي طالب ، فتوفى عنها ، فخلف عليها عبد اللّه بن جعفر ، بعد زينب . وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في يوم واحد ، فصلى عليهما عبد اللّه بن عمر . وتوفيت فاطمة رضى اللّه تعالى عنها بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم بستة أشهر . وذلك الثبت . ويقال : بثلاثة أشهر ، ويقال بخمس وسبعين ليلة ، ويقال بأربعين ليلة . وصلى عليها العباس بن عبد المطلب . ونزل هو وعلىّ في قبرها . ودفنت ليلا . وكبر العباس عليها أربعا . وكان لها ، يوم توفيت ، تسع وعشرون سنة . ويقال إحدى وثلاثون سنة وأشهر . ولما حضرت فاطمة الوفاة ، أمرت عليا ، فوضع لها غسلا . فاغتسلت وتطهرت / 195 / ثم دعت بثياب أكفانها . فأتيت بثياب غلاظ خشنة ، فلبستها . ومست من الحنوط . ثم أمرت عليا أنّ لا يكشف عنها إذا قبضت ، وأن تدفن كما هي في ثيابها . ففعل . ولم يصنع مثل هذا إلا كثير بن العباس ، وكتب على أطراف أكفانه : « كثير بن العباس يشهد أن لا إله إلا اللّه » . وحدثني محمد بن سعد [ 1 ] ، عن الواقدي في إسناده ، وعن هشام بن محمد الكلبي ، قالا : كان أبو بكر خطب فاطمة ، [ فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أنا أنتظر بها القضاء . ] ثم خطبها عمر ، فقال له مثل ذلك . فقيل لعلى : لو خطبت فاطمة ؟ فقال : منعها أبا بكر وعمر ، ولا آمن أن يمنعنيها . فحمل على خطبتها ، فخطبها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فزوّجه إياها . فباع بعيرا له ، ومتاعا ، فبلغ ثمن ذلك أربع مائة وثمانين درهما . ويقال أربع مائة

--> [ 1 ] ابن سعد ، 8 / 11 - 12 .