أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
380
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
نذر به . فانصرف . وذلك أن أبا سفيان وجه رجلا لاغتيال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبره اللّه بذلك ، ومنعه منه ، فأسلم الرجل . 806 - وسرية شجاع بن وهب الأسدي إلى بنى عامر بالسىّ في شهر ربيع الأول سنة ثمان . فأصاب ظفرا وغنما حسنا . وكان في أربعة وعشرين رجلا . 807 - وسرية كعب بن عمير الغفاري إلى ذات أطلاح - ويقال : ذات أباطح - في شهر ربيع الأول سنة ثمان . لقيه بها جمع كثير . فأصيب من معه ، وتحامل حتى أتى المدينة . 808 - وسرية زيد بن حارثة ، وجعفر بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن رواحة إلى مؤتة ، في جمادى الأولى سنة ثمان . فقتلوا بها . وكان أول من استشهد منهم زيد بن حارثة . ثم قام بأمر / 184 / الناس جعفر ، فاستشهد . فوجد به اثنان وسبعون جراحة ، ما بين ضربة بسيف وطعنة برمح . وقطعت يداه . [ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لقد أبدله اللّه بهما جناحين ، يطير بهما في الجنة ] . ثم قام بأمر الناس عبد اللّه بن رواحة ، فاستشهد . فأخذ خالد بن الوليد بن المغيرة الراية ، وانصرف بالناس . وأخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم ولد جعفر عليه السلام ، فضمهم إليه ، وشمهم ، ثم بكى . فصاحت أسماء بنت عميس . [ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تقولي هجرا ، ولا تضربي صدرا . ] ودخلت فاطمة عليها السلام ، وهي تقول : وأعماه . [ فقال : على مثله فلتبك الباكية . ] واتخذ لأهله طعاما ، وقال : قد شغلوا بأنفسهم . 809 - سرية قطبة بن عامر - ويقال : عمرو - بن الحديدة الأنصاري إلى خثعم ، بتبالة . سار ، فبيّت حاضرهم ، وشنّ الغارة عليهم . فأتى دهم معهم ، وجاء سيل حال بينه وبينهم . فانصرف ، واستاق لهم نعما . ويقال إن هذه السرية كانت في صفر سنة تسع ، وذلك الثبت . 810 - وسرية عمرو بن العاص في جمادى الآخرة سنة ثمان إلى ذات السلاسل . وبينها وبين المدينة عشرة أيام . ثم بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليها ووجّه معه أبا بكر ، وعمر ، وأبا عبيدة بن الجرّاح ، وسروات المهاجرين والأنصار . وكان عمرو بن العاص قدم من عند النجاشي مسلما . فلقى في طريقه عثمان ابن طلحة ، وخالد بن الوليد يريدان النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأسلموا في