أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

336

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

رحلوا وتركوا أبا عزّة نائما مكانه . فنام حتى ارتفع النهار ، ولحقه المسلمون وقد انتبه فهو يتلدّد . فأخذه عاصم بن ثابت ، وأتى به النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأمر بضرب عنقه . وخالد بن سفيان بن عويف الكناني . وأبو الشعثاء بن سفيان ابن عويف . وأبو الحمراء بن سفيان بن عويف . وأخ لهم آخر يقال له غراب . [ دفن الشهداء في أحد ] 718 - قالوا : وصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الشهداء ، فكان حمزة أول من كبر عليه أربعا . ثم جمع إليه الشهداء . فكان كلما أتى بشهيد ، وضع إلى جنب حمزة فصلى عليه وعلى الشهيد ، حتى صلى عليه سبعين مرة . ويقال : كان يؤتى بتسعة وحمزة عاشرهم ، فيصلى عليهم . ثم يرفع التسعة وحمزة مكانه ، ويؤتى بتسعة أخر . ويقال : كبر عليهم تسعا وسبعا وخمسا . وأعمق لهم في الحفر ، ودفن الاثنين والثلاثة في القبر ، وبدأ بأكثرهم قرآنا . حدثني شيبان بن أبي شيبة ، ثنا سليمان بن المغيرة ، ثنا حميد عن هشام بن عامر قال : جاءت الأنصار يوم أحد فقالت : يا رسول اللّه أصابنا قرح وجهد ، فكيف تأمرنا ؟ [ فقال : احفروا وأوسعوا ، واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر . قالوا : فمن نقدم ؟ قال : قدّموا أكثرهم قرآنا ] . 719 - قالوا : وآثر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمصعب بن عمير وهو مقتول في بردة له ، فقال : « [ رحمك اللّه ، لقد رأيتك بمكة ، وما بها أرقّ حلة ولا أحسن لمة منك . ثم أنت أشعث بردة ] » . وأمر به ، فقبر . ونزل في قبره أخوه أبو الروم ، وعامر بن ربيعة العنزي ، وسويبط بن عمرو [ 1 ] بن حرملة . ونزل في قبر حمزة رحمه اللّه علي بن أبي طالب ، وأبو بكر ، وعمر ، والزبير . وجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على حفرته . وحمل كثير من الناس قتلاهم إلى المدينة ، فدفنوا بنقيع [ 2 ] الخيل وغيره . وكان شماس بن عثمان المخزومي حمل وبه رمق ، فمات عند أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأمر صلى اللّه عليه وسلم ، فرّد إلى أحد ، فدفن في ثيابه التي مات فيها . 720 - قال الواقدي : ودفن من دفن بأحد من الشهداء في الوادي . وكان

--> [ 1 ] هو غير معروف . لعله سويبط بن سعد بن حرملة المذكور في كتب السير وتراجم الصحابة . [ 2 ] خ ببقيع .