أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
299
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
أبى ربيعة يبعث لها بعطر من اليمن ، فكانت تبيعه إلى الأعطية ، فكنا نشتري منها . فقالت لي : وإنك لابنة قاتل سيده ؟ قالت ، قلت : لا ، ولكني ابنة قاتل عبده . فقالت : واللّه لا أبيعك شيئا أبدا . وأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين وضعت الحرب أوزارها أن يلتمس أبو جهل . قال ابن مسعود : فوجدته مرتثا في آخر رمق ، فوضعت رجلي على عنقه ، وقلت : الحمد اللّه الذي أخزاك . فقال : إنما أخزى اللّه ابن أم عبد ، أروى عينا بالأمس ، لقد ارتقيت مرتقى صعبا يا رويعى الغنم ، لمن الدائرة ؟ قلت : للّه ولرسوله . قال : فأقتلع بيضته عن قفاه ، وقلت : إني قاتلك يا أبا جهل . قال : لست بأول عبد قتل سيده ، أما إنّ أشد شيء لقيته اليوم في نفسي لقتلك إياي وألا يكون ولى قتلى رجل من الأحلاف أو المطيّبين . فضربه عبد اللّه فوق رأسه بين يديه ، ثم سلبه ، وأقبل بسلاحه ودرعه وبيضته ، فوضع ذلك بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقال : أبشر يا نبي اللّه بقتل عدو اللّه أبى جهل . [ فقال : واللّه لذلك أحب إليّ من حمر النعم ، ] أو كما قال صلى اللّه عليه وسلم . ورأى عبد اللّه بجسده خضرة ، فوصفها للنبي صلى اللّه عليه وسلم . [ فقال : ذلك ضرب الملائكة . ] وقد يقال إنّ بنى عفراء لما ضربا أبا جهل ، لم يقتلهما حتى جرحاه . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ووقف على مصرع ابني عفراء : « [ رحمهما اللّه ، فقد شركا في قتل فرعون هذه الأمة ] » . وقيل إنّ الملائكة قتلت أبا جهل مع ابني عفراء / 142 / وذفّف عليه ابن مسعود . واللّه تعالى أعلم . العاص بن هشام بن المغيرة ، قتله عمر بن الخطاب . يزيد بن تميم [ 1 ] حليف لهم ، قتله علي بن أبي طالب . أبو مسافع الأشعري حليف لهم ، قتله أبو دجانة . حرملة بن عمرو ، قتله علي بن أبي طالب . أبو قيس بن الوليد ابن المغيرة ، قتله على . أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة ، قتله حمزة ، ويقال الحباب بن المنذر . مسعود بن أبي أمية بن المغيرة ، قتله علي بن أبي طالب . رفاعة بن أبي رفاعة ، - وهو أمية - بن عائذ ، قتله سعد بن ربيع . أبو [ 2 ] المنذر
--> [ 1 ] كذا تميم عندنا ، وعند ابن هشام ( ص 509 ) : عبد اللّه . [ 2 ] عند ابن هشام ( ص 509 ) المنذر بن رفاعة .