أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
264
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
عليه وسلم إلى المدينة بعد أبي سلمة بن عبد الأسد ، ومن نزلوا عليه بقباء بنوا مسجدا يصلون فيه . والصلاة يومئذ إلى بيت المقدس . فجعلوا قبلته إلى ناحية بيت المقدس . فلما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلى بهم فيه . وكان سالم مولى أبى حذيفة يؤمّ المهاجرين من مكة إلى المدينة . ثمّ أمهم بالمدينة حتى قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم . 613 - حدثني الحسين بن الأسود ، ثنا عبيد اللّه بن موسى ، عن إسرائيل ، عن منصور ، عن مالك بن الحارث ، قال : كان سالم غير معروف نسبه ، وكان يؤمّ المهاجرين من مكة إلى المدينة ، وبالمدينة لأنه أقرؤهم ، وإنّ فيهم لعمر بن الخطاب . وذلك قبل قدوم النبي صلى اللّه عليه وسلم المدينة . 614 - حدثني عمرو بن محمد الناقد والحسين بن الأسود قالا ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن سفيان ، عن مسروق [ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : خذوا القرآن عن أربعة : عن ابن مسعود ، وأبىّ بن كعب [ 1 ] ، ومعاذ بن جبل ، وسالم مولى أبى حذيفة ] . 615 - وحدثني الحسين بن الأسود ، ثنا يحيى بن آدم ، عن عبد اللّه بن نمير ، عن عبيد اللّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أن المهاجرين لما قدموا مكة إلى المدينة ، نزلوا إلى جنب قباء ، فأمّهم سالم مولى أبو حذيفة ، لأنه كان أكثرهم قرآنا ، وإنّ فيهم عمر بن الخطاب [ 2 ] ، وأبا سلمة بن عبد الأسد . وحدثني / 124 / محمد بن حاتم ، ثنا عبد اللّه بن نمير ، عن نافع ، عن ابن عمر بمثله . قال الواقدي : المجتمع عليه أن سالما مولى أبى حذيفة لما شخص عن مكة مهاجرا ، كان يصلى بالمهاجرين إلى المدينة ثم صلى بهم إلى قدوم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، لأنه كان أقرأهم الكتاب اللّه .
--> [ 1 ] خ : أبي بن خلف . ( وهو سهو فاحش فإنه من الكفار قتل يوم أحد كما سيأتي ذكره ) . وأبي بن كعب من كبار قراء الصحابة . والتصحيح عن صحيح البخاري ، كتاب المناقب ( 62 / 28 ) . [ 2 ] كتب في الأصل هذا الاسم ثم خط عليه . ولكن راجع الحديث السالف فوق .