أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

249

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

من أزجّة أصحاب الحجاج عند الجمرة ، فأتاه الحجاج يعوده . فقال له : أصحابك قتلوني . ويقال إنّ سمرة بن جندب الفزاري آخر أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم بالكوفة موتا ، وكان بالبصرة واليا ، واليه مات بالكوفة . حدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن ابن أبي ذئب ، عمن رأى الحجاج ختم أنسا [ 1 ] في رقبته ، ومن رأى الحجاج ختم جابر بن عبد اللّه في كوعه ، فقال جابر : شهدت العقبة ، ورأيت الحجاج وما يصنع ، فليت سمعي ذهب كما ذهب بصرى فلا أسمع به شيئا . فبلغ الحجاج قوله ، فكان يقول : ما ندمت ندامتى عن شيء ندامتى على أن لا أكون قتلته حين بلغني قوله . قال له عبد اللّه ابن عمر : فإذا واللّه كان يكبك اللّه في النار على منخريك . وقال له نافع بن جبير : الذي أراد اللّه عز وجل بالأمير خيرهما ، أراد بنفسه . معاذ بن عمرو ابن الجموح بن زيد بن حرام . وهو الذي ضرب رجل أبى جهل ، فقطعها حتى سقط . واستشهد معاذ يوم أحد . عمير بن الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن حرام . شهد بدرا . وهو كان يقرن الرجال يوم بعاث . عبد اللّه بن أنيس بن أسعد ، من ولد البركى [ 2 ] بن وبرة ، أخي كلب بن وبرة . يكنى أبا يحيى . شهد العقبة ولم يشهد بدرا . وشهد يوم أحد . وكان ينزل في جهينة ، فعرف بالجهنى وهو حليف لبنى سلمة . ومنزله بأعراف ، على بريد من المدينة . فقال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : مرني يا رسول اللّه أي ليلة أنزل فيها إلى المدينة في شهر رمضان ؟ فقال : [ ليلة ثلاث وعشرين . ] فقيل « ليلة الجهني » . وقال الكلبي : هو مهاجرى أنصارى عقبى ، وأعطاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مخصرة كان يتخصر بها ، وقال : القنى بها في الجنة . وذلك أنه بعث به في وجه ، فبلغ الذي أحبّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ومات عبد اللّه أيام معاوية بالمدينة . خديج بن أويس [ 3 ] ، ويقال : ابن مالك ، حليف لهم من بلى . وهو أبو شباب . ولد شباب ليلة العقبة .

--> [ 1 ] خ : أنس . [ 2 ] كذا في الأصل ، والمعروف : البرك . [ 3 ] عند ابن هشام ( ص 311 ) : خديج بن سلامة بن أوس .