أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

238

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

عنه . ولقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من بنى حنيفة مثل ما لقى من بنى عامر . ولم يكن حىّ من العرب ألين قولا له ولا أحسن ردّا عليه من كندة . ودعا كلبا ، فلم يقبلوا منه . وقال شيخ منهم : ما أحسن ما يدعو إليه هذا الفتى إلا أن قومه قد باعدوه ، ولو صالح قومه ، لا تبعته العرب . وقدم قوم من الأوس مكة يطلبون حلف قريش على الخزرج [ 1 ] ، لما كان بينهم من الحرب . فدعاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الإسلام . فقال له أنس بن رافع : عجبا ، جئنا نطلب حلف قريش على أعدائنا فنرجع وقريش عدونا . ومال إليه بعضهم . 563 - قالوا : وخرج سويد بن الصامت قبل يوم بعاث ، حتى قدم مكة . فلقى النبي صلى اللّه عليه وسلم . فدعاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الإسلام . فقال له : لعل الذي معك مثل الذي معي . وكانت معه حكمة لقمان . فقال له صلى اللّه عليه وسلم : [ إن هذا لكلام حسن ، والذي معي أحسن منه وأفضل ] . ثم قدم ، فقتل . وهاج قتله يوم بعاث . وكان الذي قتله المجذّر بن ذياد البلوى : وكانوا يرون أنه مسلم . 564 - قال الواقدي : فلما كان يوم أحد ، قتل الحارث بن سويد بن الصامت : المجذّر بن ذياد غيلة . فأتاه الوحي بقتله فركب / 111 / إلى بنى عمرو بن عوف . فخرجوا إليه . وخرج الحارث . فأمر بقتله . وقال الكلبي : قتل المجذر [ 2 ] جلاس بن سويد غيلة . فقتله رسول اللّه صلى اللّه عليه به قودا . وكان أول من أقيد في الإسلام . 565 - وكان القوم من الأنصار بعد القوم يدخلون مكة في أمور لهم ، فيدعوهم . فيقول بعضهم : لم نقدم لهذا . وأسكت بعضهم ، فلا يقول شيئا . ثم قدم قيس ابن الخطيم ، فدعاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال له : إني لأسمع كلاما عجبا ، فدعني أنظر في أمرى في هذه السنة ، ثم أعود . فمات قبل الحول .

--> [ 1 ] خ : الخروج . [ 2 ] خ : المجذر بن جلاس .