أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

224

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

هاجر في المرتين جميعا ، وهاجر مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مكة إلى المدينة . وشهد بدرا والمشاهد كلها . ونزل بالمدينة على كلثوم بن الهدم . وآخا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بينه وبين سالم مولى أبى حذيفة ، وبينه وبين محمد ابن مسلمة الأوسي . ومات في طاعون عمواس بالشأم ، وهو الأمير . وكان نحيفا ، معروق الوجه ، خفيف اللحية ، طوالا ، أحنى ، أشعر ، آدم ، يصبغ رأسه ولحيته بالحناء والكتم . مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة . وقال الواقدي ، عن أبي اليقظان : أسلمت أم عبيدة وزوجها . سهيل بن البيضاء ، ويكنى أبا موسى . والبيضاء أمه ، وهي دعد بنت جحدم بن عمرو بن عائش بن ظرب بن الحارث ابن فهر . هاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا . وشهد بدرا وهو ابن أربع وثلاثين سنة . وشهد المشاهد كلها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وناداه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مسيره إلى تبوك ، فقال : [ يا سهيل . فقال : لبيك . ووقف الناس لما سمعوا كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من شهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، حرّمه اللّه على النار . ] ومات سهيل بعد رجوع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من تبوك بالمدينة سنة تسع ، وهو ابن أربعين سنة . وصلى عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وليس لسهيل عقيب . قال الواقدي : حدثني بذلك مصعب بن ثابت ، عن عيسى بن معمر ، عن عباد بن عبد اللّه بن الزبير ، وحدثني محمد بن سعد [ 1 ] ، ثنا عفان ، ثنا وهيب ، أنبأ موسى بن عقبة ، عن عبد الواحد بن عباد ابن عبد اللّه بن الزبير ، عن أبيه قال : لما توفى سعد بن أبي وقاص ، أرسل أزواج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يمرّوا بجنازته في المسجد . ففعلوا ذلك . ووقف بها على حجرهن ، فصلين عليه ، وخرّجنه من باب الجنائز . فبلغهن أن الناس عابوا ذلك ، وقالوا : ما كانت الجنائز تدخل المسجد . فبلغ ذلك عائشة ، فقالت : ما أسرع الناس إلى عيب ما لا علم لهم به ، ما صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على سهيل بن البيضاء إلا في جوف المسجد .

--> [ 1 ] ابن سعد ، 3 ( 1 ) / 104 - 105 .