أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
210
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
فضفاضة [ 1 ] - وسيفا ، وبيضة . وكان اللذان خرجا في فدائه أخاه خالد ابن الوليد ، وأخاه هشام بن الوليد . فلما افتدى وتخلص ، أسلم ورجع إلى مكة ، وقال : ما منعني من الإسلام حين أسرت ، وقد تبينت الحق ، إلا أن يقال « أسلم الوليد فرارا من الفداء » . ثم إن أخويه حبساه بمكة مع عياش ابن أبي ربيعة وسلمة بن هشام . فلم يزل يحتال حتى أفلت من وثاقه ، وخرج حتى أتى المدينة . وقد طلب ، فلم يلحق ، وستر اللَّه عليه فلم يعرف أخواه له أثرا . فسأله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن سلمة وعياش . فقال : تركتهما في ضيق . وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يدعو لهما ولضعفة المسلمين قبل إسلام الوليد . ثم دعا للوليد أيضا . [ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : انطلق يا وليد حتى تنزل فلان القين فإنه قد أسلم وأخلص ، فتستخفى عنده وتلطف لأخبار عياش وسلمة / 96 / وتعلمهما أنك رسولي وأنى آمرهما بالتلطف للخروج إليّ ، فإن اللَّه سيعينهما وييسر ذلك لهما ، فقد أذن في خلاصهما . ] قال الوليد : ففعلت . وسهل اللَّه أمرهما حتى خرجا . وكانا جميعا موثقين ، رجل هذا مع رجل صاحبه في قيد واحد . وخرجت أسوق بهما مخافة الطلب والفتنة ، حتى انتهيت إلى ظهر حرّة المدينة . فعثرت ، فانقطعت اصبعى . فقلت [ 2 ] : هل أنت إلا إصبع دميت * وفي سبيل اللَّه ما لقيت ثم مات بالمدينة بعد قليل . فقالت أم سلمة بنت أمية زوج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم [ 3 ] : يا عين فابكى للولي * د ابن الوليد بن المغيرة مثل الوليد بن الولي * د أبى الوليد فتى العشيرة
--> [ 1 ] أي المتسعة . [ 2 ] مصعب الزبيري ، ص 324 ، ابن سعد ، 4 ( 1 ) / 98 ، 99 ، الاستيعاب ، كنى الرجال رقم 33 أبو الأسود ، وعزاه إلى رسول اللَّه ، ابن هشام ، ص 321 . [ 3 ] مصعب ، ص 329 ، ابن سعد ، 4 ( 1 ) / 98 - 99 ، الاستيعاب رقم 1665 عبد اللَّه بن الوليد ، ورقم 6689 ، الوليد بن الوليد .