أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

184

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

466 - وقال - الواقدي : توفى صهيب بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين . وكان وجلا أحمر شديد الحمرة ، ليس بالقصير ولا الطويل ، وهو إلى القصر أقرب . وتوفى ابن سبعين سنة . وكان يخضب بالحناء . وكان كثير شعر الرأس . ودفن بالبقيع . 467 - وحدثني رجل من ولد صهيب ، عن أشياخه : أن صهيبا مرّ بقريش ، ومعه خبّاب بن الأرتّ ، وعمار بن ياسر . فقالوا : هؤلاء جلساء محمد . وجعلوا يهزءون . فقال صهيب : نحن جلساء نبي اللّه ، آمنا وكفرتم ، وصدّقناه وكذبتموه ولا خسيسة مع الإسلام ولا عز مع الشرك . فعذبوه وضربوه ، وجعلوا يقولون : أنتم الذين منّ اللّه عليكم من بيننا ؟ [ 1 ] بلال بن رباح 468 - قالوا : كان رباح حبشيا وسبيا . وكان ابنه بلال من مولّدى السراة . وكانت أمه حمامة سبية أيضا . وكانت تلقب سكينة . وأسلم بلال قديما في أول ما دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وكان بلال يكنى أبا عبد اللّه . فصار بلال لامية بن خلف بن وهب الجمحي . 469 - وقد سمعت من يقول : إنّ بلالا من مولدي بنى جمح . فكان أمية يخرجه إلى رمضاء مكة إذا حميت ، فيلقيه على ظهره ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره ، ويقول له : لا تزال واللّه كذا حتى تفارق دين محمد . فيقول بلال : أحد أحد . ويضع أمية في عنقه حبلا ، ويأمر الصبيان فيجرونه . فمرّ به أبو بكر رضى اللّه تعالى عنه يوما وهو يعذّب . فقال له : يا أمية ، أما تتقى اللّه في هذا المسكين ؟ فقال أمية : أنت أفسدته ، فأنقذه . وكان بلال تربا لأبى بكر ، وأحد من دعاه أبو بكر رضى اللّه عنه إلى الإسلام . فقال أبو بكر : عندي [ 2 ] غلام أسود أجلد منه وأقوى ، وهو على دينك ، فأعطيك

--> [ 1 ] راجع القرآن ، الأنعام ( 6 / 53 ) . [ 2 ] خ : عبدي .