أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
145
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
ويقال : أبو أسيد الساعدي . وأما نبيه ، فقتله علي بن أبي طالب . وقتل [ 1 ] أيضا العاص بن منبه ، وكان صاحب ذي الفقار ، سيف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . وذلك الثبت . وبعضهم يقول : إنه كان سيف منبه . ويقال أيضا : انه كان سيف نبيه . وأما زهير بن أبي أمية 304 - فهو أخو أم سلمة ، زوج النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، لأبيها . وكان ممن يظهر تكذيب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وينكر ما جاء به ، ويطعن عليه ، ويردّ الناس عنه . إلا أنه ممن أعان على نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بنى عبد المطلب . وكانت أمه عاتكة بنت عبد المطلب ، عمة النبي صلى اللَّه عليه وسلم . وقد اختلفوا فيه . فقال بعض الرواة : إنه شخص يريد بدرا ، فسقط عن بعيره ، فمرض ومات . وقال بعضهم : أسر يوم بدر ، فأطلقه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . فلما صار بمكة ، مات . وقيل : إنه حضر وقعة أحد ، ومات بعدها من سهم أصابه . وقال مصعب بن عبد اللَّه الزبيري : شخص إلى اليمن بعد الفتح ، فمات هناك كافرا . وأما عبد اللَّه بن أبي أمية 305 - فإن النبي صلى اللَّه عليه وسلم دعاه في قوم من المشركين . فقال له بعضهم : « لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ، فإن ماء زمزم ملح » . وقال آخر : « إن لم تفعل هذا ، فإنا لا نؤمن لك / 66 / حتى تكون لك بمكة جنة كجنان آل فارس ذات نخيل [ 2 ] وأعناب » ، وقال الثالث : « لن نؤمن لك حتى تسقط السماء علينا كسفا ، أو تأتى بربك وملائكته فنراهم » . وقال عبد اللَّه بن أبي أمية : « لن نؤمن لك حتى نرى بيتا من ذهب يحدثه لك ربك ، أو ترقى في السماء . ثم لا نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب ونحن نراك فنقرؤه » . فأنزل اللَّه عز وجل مكانة قولهم ، وقال : قل لهم : « سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ
--> [ 1 ] خ : قيل . [ 2 ] خ : نجيل .