السيد محمدحسين الطباطبائي
65
الإعجاز والتحدى في القرآن الكريم
وبالجملة لما كانت الأعداد لا تنتهي إلى نص متواتر أو واحد يعبا به ويجوز الركون إليه ويتميز به كلّ آية عن أختها لا ملزم للأخذ بشيء منها فما كان منها بينا ظاهر الأمر فهو وإلّا فللباحث المتدبر أن يختار ما أدى إليه نظره . والذي روي عن علي عليه السّلام من عدد الكوفيين معارض بأن البسملة غير معدودة في شيء من السور ما خلا فاتحة الكتاب من آياتها مع أن المروي عنه عليه السّلام وعن غيره من أئمة أهل البيت عليه السّلام أن البسملة آية من القرآن وهي جزء من كل سورة افتتحت بها ولازم ذلك زيادة العدد بعدد البسملات . وهذا هو الذي صرفنا عن إيراد تفاصيل ما ذكروه من العدد هاهنا ، وذكر ما اتفقوا على عدده من السور القرآنية وهي أربعون سورة وما اختلفوا في عدده أو في رؤوس آية من السور وهي أربع وسبعون سورة وكذا ما اتفقوا على كونه آية تامة أو على عدم كونه آية مثل الر أينما وقع من القرآن وما اختلف فيه ، وعلى من أراد الاطلاع على تفصيل ذلك أن يراجع مظانه .