السيد محمدحسين الطباطبائي
62
الإعجاز والتحدى في القرآن الكريم
عمدة البيان في ترتيب القرآن في ثلاثة فصول : الفصل الأول معنى الأجزاء والأحزاب القرآنية إن للقرآن الكريم أجزاء يعرف بها كالجزء والحزب والعشر وغير ذلك والذي ينتهي اعتباره إلى عناية من نفس الكتاب العزيز اثنان منها وهما السورة والآية فقد كرر اللّه سبحانه ذكرهما في كلامه كقوله : سُورَةٌ أَنْزَلْناها « 1 » وقوله : قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ « 2 » . وغير ذلك . وقد كثر استعماله في لسان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والصحابة والأئمة كثرة لا تدع ريبا في أن لها حقيقة في القرآن الكريم وهي مجموعة من الكلام الإلهي مبدوءة بالبسملة مسوقة لبيان غرض ، وهو معرف للسورة مطرد غير منقوض إلّا ببراءة وقد ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام أنها آيات من سورة الأنفال ، وإلّا بما ورد عنهم عليهم السّلام أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة وأن الفيل والإيلاف سورة واحدة . ونظيره القول في الآية فقد تكرر في كلامه تعالى إطلاق الآية على قطعة من الكلام كقوله : وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً « 3 » ، وقوله :
--> ( 1 ) النور - 1 . ( 2 ) يونس - 38 . ( 3 ) الأنفال - 2 .