السيد محمدحسين الطباطبائي
15
الإعجاز والتحدى في القرآن الكريم
الفصل الرابع تحدّي القرآن بالإخبار عن الغيب وقد تحدّى بالإخبار عن الغيب بآيات كثيرة ، منها إخباره بقصص الأنبياء السالفين وأممهم كقوله تعالى : تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا « 1 » ، الآية ، وقوله تعالى بعد قصّة يوسف : ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ « 2 » ، وقوله تعالى في قصّة مريم : ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ « 3 » ، وقوله تعالى : ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ « 4 » ، إلى غير ذلك من الآيات . ومنها الإخبار عن الحوادث المستقبلة كقوله تعالى : غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ . فِي بِضْعِ سِنِينَ « 5 » ، وقوله تعالى في رجوع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى مكّة بعد الهجرة : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ « 6 » ، وقوله تعالى : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ
--> ( 1 ) هود - 49 . ( 2 ) يوسف - 102 . ( 3 ) آل عمران - 44 . ( 4 ) مريم - 34 . ( 5 ) الروم - 2 - 3 . ( 6 ) القصص - 85 .