عبد الملك الثعالبي النيسابوري

92

الإعجاز والإيجاز

58 - الحسين بن علي الأطروش صاحب طبرستان « 1 » كلّمه إنسان فلم يرفع صوته فقال : يا هذا ارفع صوتك ؛ فإن بأذني بعض ما بروحك ! وكان يقول : أثقل الناس من شغل مشغولا . 59 - محمد بن يزيد الدعىّ كان يقول : ما أشبّه « الدولة السامانية » في طول ثباتها وقلة كفاءتها إلا بالسماء التي رفعها الله بلا عمد « 2 » ! 60 - أبو بكر محمد بن المظفر محتاج الصنعاني كان يقول : الإنسان عبد الإحسان ، والحرّ عبد البرّ ، والطاعة على حسب الاستطاعة . 61 - ابنه : أبو علي لما قتل « ما كان بن زكاكى » بباب الرّىّ كتب إلى نصر بن أحمد : أما بعد ، فإن « ما كان » قد صار كاسمه والسلام . وكان يقول : من أبغض الناس إلىّ صغير يتكبر ، وصبىّ يتشايخ .

--> ( 1 ) طبرستان أو مازندران . بلاد واقعة في إيران جنوبي بحر قزوين ، وشمال جبال البرز ، فتحها العرب على يد سعيد بن العاص 650 م ، وأطلقوا عليها اسم طبرستان ، تعاقب في حكمها بعدهم السامانيون والغزنويون والسلجوقيون ، والمغول ، ثم الفرس 1596 م من مدنها : آمل وبابل . ( 2 ) أي أن هذه الدولة ثابتة بغير أهلية في أهلها فهي ثابتة بلا أعمدة . وقد قال البلاغيون : ليس المشبه كالمشبه به من كل الوجوه .