عبد الملك الثعالبي النيسابوري

82

الإعجاز والإيجاز

22 - نصر بن سيّار « 1 » كل شيء يبدو صغيرا ، ثم يكبر إلا المصيبة ، فإنها تبدو كبيرة ثم تصغر ، وكل شيء يرخص إذا كثر ما خلا الأدب فإنه إذا كثر غلا . 23 - إبراهيم بن محمد - الإمام « 2 » قال لأبى مسلم : كفى بظاهر فعلك دليلا على نيتك . ومن قوله : شمّر ساق الجدّ ، والبس مرة جلد الضأن ، ومرة جلد النّمر . 24 - أبو مسلم - صاحب الدولة « 3 » ما تاه إلا وضيع ! ، ولا فاخر إلا لقيط ، ولا تعصّب إلا دخيل . وكان يقول : أشدّ أهل القتال متغضّب من ذلّة ، ومحام على ديانة ، أو غيور على حرمة . ومن كلامه : إياك والشاعر ؛ فإنه يطلب على الكذب مثوبة ، وكان يقول : الجماع جنون ، ويكفى الرجل أن يجنّن نفسه في السنة مرة . 25 - أبو العباس السفاح - أول خلفاء بنى العباس « 4 » ما أقبح بنا أن تكون الدنيا لنا ، وأولياؤنا خالون من حسن آثارنا .

--> ( 1 ) أمير قائد ، وشاعر عربى ، اشترك في فتوحات آسيا الوسطى مع قتيبة بن مسلم . عينه هشام حاكما على خراسان . فقضى على الثورات الداخلية وأقر الأمن ، لكنه لم يقو على وقف الدعاية العباسية ضد البيت الأموي ، وأجبره أبو مسلم على الفرار . ( 2 ) هو أخو الخليفتين : السفاح والمنصور ، ولقب بالإمام ، فقد ورث عن أبيه حقوق الإمامة ، وقد بدأ دعوته للبيت العباسي 743 م . ( 3 ) قائد كبير كان أحد أقطاب الحركة الدينية السياسية التي أدت إلى انهيار الدولة الأموية ، وقيام الدولة العباسية . قتله أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي الثاني خوفا من نفوذه وسطوته ! والتيه : الكبر والخيلاء . ( 4 ) هو ( عبد الله بن محمد ، أبو العباس ) : أول الخلفاء العباسيين ، قاد الثورة على الأمويين بعد وفاة أخيه إبراهيم .