عبد الملك الثعالبي النيسابوري

76

الإعجاز والإيجاز

7 - مصعب بن الزّبير « 1 » المناكح الكريمة من مدارج الشرف « 2 » . وكان يقول : إني لأعشق الشرف كما أعشق الجمال في النساء . ولما اشتد الحرب بينه وبين عبد الملك بن مروان أرسل إليه عبد الملك أخاه محمد بن مروان بالأمان ، فقال مصعب : مثلي لا ينصرف عن مثل هذا المكان إلا غالبا أو مغلوبا ! 8 - عبد الملك بن مروان « 3 » أفضل الناس من عفا وتواضع عن رفعة ، وأنصف عن قوة . ومات له ولد فقال : الحمد لله الذي يميت أولادنا ونحبه ! وكتب إلى الحجّاج في أمر أهل السّواد « 4 » : اترك لهم لحوما يعقدون بها شحوما . 9 - الحجّاج بن يوسف « 5 » العفو عن المقر لا عن المصرّ . وكان يقول :

--> ( 1 ) مصعب بن الزبير : أمير ولّاه أخوه عبد الله العراق ، توجه إليه عبد الملك بن مروان على رأس جيش ، فانهزم وقتل سنة 69 ه . ( تاريخ الإسلام 2 / 384 ) . ( 2 ) المناكح . . إلخ : النساء الكريمات خطوة على طريق الشرف والعلا ، فهن أمهات شباب الأمة . ( 3 ) بويع بعهد من أبيه في خلافة ابن الزبير ، فلم تصح خلافته وبقي متغلبا على مصر والشام ، ثم غلب على العراق ، وما ولاها إلى أن قتل ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين فصحت خلافته من يومئذ ( تاريخ الخلفاء للسيوطي ج 2 ص 158 ) . ( 4 ) المراد بالسواد : القرى ، يقال : خرجوا إلى سواد المدينة وهو ما حولها من القرى والريف ، ومنه سواد العراق : لما بين البصرة والكوفة ، وما حولهما من القرى والرساتيق . ( 5 ) الحجاج بن يوسف الثقفي : قائد وخطيب عربى ولد بالطائف ، واشتهر بولائه للبيت الأموي ، ولاه عبد الملك بن مروان إمرة جيشه ، فقضى على ابن الزبير ، وابن الأشعث ، وتولى مكة والمدينة والطائف والعراق . أسس مدينة واسط في العراق وفيها توفى .