عبد الملك الثعالبي النيسابوري
62
الإعجاز والإيجاز
33 - أردوان الأصغر كفر النعمة من لؤم الطبيعة ورداءة الديانة . وكان يقول : السلامة مع الاستقامة ، ومن ردّ النصيحة رأى الفضيحة . 34 - أردشير بن بابك « 1 » أول الأكاسرة كان « الصاحب بن عبّاد » « 2 » يقول : يجب على الملك أن يكتب قول أردشير في سويداء قلبه ، وسواد عينه : لا سلطان إلا برجال ، ولا رجال إلا بمال ، ولا مال إلا بعمارة ، ولا عمارة إلا بعدل ، وحسن سياسة . وكان يقول : سلطان عادل خير من مطر وابل ! وأسد حطوم خير من ملك غشوم . وملك غشوم خير من فتنة تدوم . ومن كلامه : عدل السلطان خير من خصب الزمان ! شرّ السلطان من خافه البريء . لا تركنوا إلى هذه الدنيا ، فإنها لا تبقى على أحد ، ولا تتركوها فإن الآخرة لا تنال إلا بها !
--> ( 1 ) أردشير بن بابك بن ساسان أول ملوك الفرس الساسانيين ، وهو أحد ملوك الطوائف ، كتب إلى ملوك الطوائف : أنه وارث الملك ، فمنهم من أقر له ، ومنهم من عصاه ، فصار أمره إلي القتل والهلاك ، حتى استوثق له أمره ففتح حصن « الحضر » وملك أربع عشرة سنة وستة أشهر . ( الطبري 372 . ومفاتيح العلوم 64 ، والمعارف 653 ، وانظر هامش ( التاج في أخلاق الملوك : 68 ) . ( 2 ) هو إسماعيل بن عباد ، والصاحب لقبه ، وزير غلب عليه الأدب ، كان نادرة زمانه أدبا وفضلا . توفى سنة 385 ه . له كتب أشهرها : الكشف عن مساوئ المتنبي ، وله شعر رقيق ( معجم الأدباء 6 : 168 ) .