عبد الملك الثعالبي النيسابوري
52
الإعجاز والإيجاز
5 - زوّ بن طهماسف العمارة كالحياة ، والخراب كالموت ، وبناء كل ملك على قدر همته . وكان يقول : أعقل الملوك أبصرهم بعواقب الأمور . 6 - كيكاوس لما تخلص من أسر « ذي الأذعار » : ملك اليمن ، ورجع إلى مركز عزّه ، ومستقر ملكه « 1 » قال : أحسن الأشياء وأطيبها العافية . ولولا مرارة البلاء ، لما وجدت حلاوة الرخاء . وقال لرستم : الأعمال أثمار النّيّات . وقال لما ذهب ابنه « سياوش » مغاضبا « 2 » إلى بلاد الترك : اللّجاج « 3 » أقل الأشياء منفعة في العاجل ، وأكثرها مضرة في الآجل .
--> ( 1 ) في بلاد الفرس حيث تولى بعد وفاة أبيه ، وغزا البلاد المجاورة حتى وصل إلى اليمن فقاومه ذو الأذعار وأسره . ( 2 ) يقال : غاضبه : إذا هجره وتباعد عنه . ويقال : غاضب فلان فلانا ، إذا أغضب كل منهما الآخر ، واسم الفاعل : مغاضب . ( 3 ) اللجاج : التمادي في الخصوصة .