عبد الملك الثعالبي النيسابوري

200

الإعجاز والإيجاز

126 - أبو القاسم غانم بن أبي العلاء الأصفهاني من درر تاجه ، وغرر بدائعه ، قوله لصاحب في « الشكوى والاستزادة » : فإن قيل لي : صبرا ، فلا صبر للذي * غدا بيد الأيّام تقتله صبرا « 1 » وإن قيل لي : عذرا ، فوالله ما أرى * لمن ملك الدنيا إذا لم يجد عذرا وقوله في الاستبشار بالبشرى : ورد البشير بما أقرّ الأعينا * فشفى النفوس ، ونلن غايات المنى وتقسّم الناس المسرّة بينهم * قسما ، فكان أقلّهم حظّا أنا ولم يرث أحد الصاحب بأحسن من قوله : يا كافى الملك ما وفّيت حقّك من * قول ، وإن طال تقريظ ، وتأبين فقت الصفات ، فما يرثيك من أحد * إلا وتزيينه إياك تهجين ما متّ وحدك بل قد مات ولدت * حواء طرّا ، بل الدنيا ، بل الدين هذى نواعى العلا - مذ متّ - نادبة * من بعد ما ندبتك الحور والعين تبكى عليك العطايا والصّلات كما * تبكى عليك الرعايا والسلاطين قام السّعاة وكان الخوف أقعدهم * واستيقظوا بعد ما نام الملاعين لا ينكر الناس منهم إن هم انتشروا * حتى سليمان ، فانحلّ الشياطين

--> ( 1 ) القتل صبرا : حبسه حتى يموت .