عبد الملك الثعالبي النيسابوري

197

الإعجاز والإيجاز

120 - أبو عبد الله بن الحجاج من أفراد معانيه قوله في الجمع بين السراب والسباخ : دعوت نداك من ظمأ إليه * فعنّانى بقيعتك السّراب « 1 » سراب لاح يلمع في سباخ * فلا ماء لديه ولا سراب ومن أظرف نوادره قوله في رجل عاداه ، وأخّر طعامه : يا صاحب البيت الذي * قد مات ضيفاه جميعا حصّلتنا حتى نمو * ت بدائنا عطشا وجوعا « 2 » ما لي أرى فلك الرّغي * ف لديك مشترفا رفيعا كالبدر لا نرجو إلى * وقت المساء له طلوعا وقوله فيه : يا رائحا في بيته وجائيا * من غير ما معنى ولا فائده قد جن أضيافك من جوعهم * فاقرأ عليهم « سورة المائدة » 121 - أبو نصر بن نباتة السعدي « 3 » من أحاسن محاسنه قوله : ولا تحقرنّ عدوّا رما * ك وإن كان في ساعديه قصر فإن السيوف تحزّ الرّقا * ب ، وتعجز عما تنال الإبر وقال في وصف فرس أغرّ محجّل : قد جاءنا الطّرف الذي أهديته * هاديه يعقد أرضه بسمائه « 4 » فكأنما لطم الصباح جبينه * فاقتصّ منه فخاض في أمعائه

--> ( 1 ) القيع والقاع : المستوى من الأرض ، جمعه : قيعان . ( 2 ) حصلتنا : جمعتنا . ( 3 ) أبو نصر عبد العزيز ، شاعر من الفحول ، وفد على سيف الدولة الحمداني ، وعد في شعرائه ، وكثير من شعره ذهب أمثالا . توفى في بغداد وله ديوان شعر . ( 4 ) الطّرف : الكريم من الخيل . وهاديه : عنقه . والأغر الذي به بياض في جبهته ، والمحجّل : ما كان البياض منه في موضع القيود وفوق ذلك .