عبد الملك الثعالبي النيسابوري
192
الإعجاز والإيجاز
ألا يا منى نفسي ، وإن كنت حتفها * ومعناى في سرّى ، ومغزاى في جهرى « 1 » تصارمت الأجفان منذ صرمتنى * فما نلتقى إلّا إلى عبرة تجرى 112 - أبو الفضل بن العميد « 2 » من غرر كلامه ونظمه قوله فيمن قام على رأسه يظلّله من الشمس : ظلّت تظلّلنى من الشّمس * نفس أعزّ علىّ من نفسي كم قلت يا عجبي ، ومن عجب * شمس تظلّلنى من الشّمس وقوله في مداد أهداه له بعض أصدقائه : يا سيّدى وعمادى * أمددتنى بمدادى كمسكنيك جميعا * من ناظرى وفؤادي أو كاللّيالى اللواتي * رميننا بالبعاد وقوله : آخ الرجال من الأبا * عد ، والأقارب لا تقارب إن الأقارب كالعقا * رب بل أضرّ من العقارب 113 - أبو الفتح ابنه - ذو الكفايتين « 3 » من غرر شعره قوله من قصيدة عضدية أولها : أفضّت عقود ، أم أفيضت مدامع * وهذى دموع ، أم نفوس هوامع ؟ !
--> ( 1 ) وقريب منه قول آخر : أحبه وهلاكى في محبته * كعابد النار يهواها فتهلكه ( 2 ) أبو الفضل بن العميد : من وزراء البويهيين ، من أئمة الكتاب ، شاعر وأديب ، برع في العلوم والفلسفة ، واشتهر بالكتابة ، وهو الفن الذي غلب عليه وعرف به ، ولى الوزارة لركن الدولة . له رسائل وأشعاره متفرقة . ( 3 ) هو علي بن محمد أبو الفتح ( ت 366 ه . ) لقب بذى الكفايتين : ( السيف والقلم ) وزير ركن الدولة ابن بويه ومؤيد الدولة ، دست عليه الدسائس ، فعذب ومات سجينا .