عبد الملك الثعالبي النيسابوري

190

الإعجاز والإيجاز

107 - معدّ بن تميم صاحب مصر من غرره قوله : ما بان عذرى فيه حتى أعذرا * ومشى الدّجى في وجهه فتبخترا همّت تقبّله عقارب صدغه * فاستلّ ناظره عليه خنجرا 108 - السّرىّ الرّفّاء الموصلي « 1 » من وسائط قلائده في سحر شعره قوله : بنفسي من أجود له بنفسي * ويبخل بالتحية والسلام وحتفى كامن في مقلتيه * كمون الموت في حدّ الحسام وقوله : بنفسي من ردّ التحية ضاحكا * فجدّد بعد اليأس في الوصل مطمعى وحالت دموع العين بيني وبينه * كأنّ دموع العين تعشقه معي وقوله في وصف يوم متلون جاء بالبرد : وضحكت فيه إلى الصّبا * والشيب يضحك في عذارى متلون يبدي لنا * ظرفا بأطراف النهار فهواه مسكىّ الرّدا * وغيمه جافى الإزار يبكى فيجمد دمعه * والبرق يكحله بنارى وقوله في وصف مزيّن : هل الحذق إلا لعبد الكريم * حوى فضله حادثا عن قديم له راحة سيرها راحة * تمرّ على الرأس مرّ النسيم إذا لمع البرق في كفّه * أفاض على الرأس ماء النّعيم جهول الحسام ، ولكنه * يروح ويغدو بكفّى حليم

--> ( 1 ) أبو الحسن السّرىّ بن أحمد الرفاء الكندي الشاعر المشهور ، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بالموصل وهو مع ذلك مولع بالأدب ونظم الشعر ، ولم يزل حتى جاد شعره ومهر فيه ، وقصد سيف الدولة ومدحه . ( وفيات الأعيان : 243 ) .