عبد الملك الثعالبي النيسابوري

188

الإعجاز والإيجاز

103 - أبو القاسم الزاهى أمير ظرائفه قوله : سفرن بدورا واتّقين أهلّة * ومسن غصونا ، والتفتن جآذرا وأطلعن في الأجياد بالدّرّ أنجما * جعلن لجنات الثّغور ضرائرا 104 - أبو الفرج الببغاء « 1 » من غرر أحاسنه في الغزل قوله : أو ليس من إحدى العجائب أنني * فارقته ، وحييت بعد فراقه يا من يحاكى البدر عند تمامه * ارحم فتى يحكيه عند محاقه وقوله في الوداع : يا سادتي هذه نفسي تودّعكم * إذ كان لا الصّبر يسليها ولا الجزع قد كنت أطمع في روح الحياة لها * والآن إذ بنتم لم يبق لي طمع لا عذّب الله نفسي بالحياة فما * أظنني بعدكم بالعيش أنتفع « 2 » وقوله في رمد الحبيب : أراقت دمى ظلما محاسن وجهه * فأضحى وفي عينيه آثاره تبدو غدت عينه كالخدّ حتى كأنما * سقى عينيه من ماء توريده الخدّ لئن أصبحت رمداء مقلة مالكي * لقد طال ما استشفت بها مقل رمد وقوله من قصيدة سيفية :

--> ( 1 ) أبو الفرج الببغاء ت ( 1008 م ) هو عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي ، شاعر مشهور ، وكاتب مترسل من أهل نصيبين ، اتصل بسيف الدولة ومدحه ودخل الموصل وبغداد ، ونادم الملوك والرؤساء . له ديوان شعر . راجع : تاريخ بغداد 11 : 11 ، والمنتظم 7 : 241 ، وابن خلكان 1 : 298 ، ونزهة الجليس 2 : 319 . ( 2 ) الأبيات في وفيات الأعيان : يا سادتي هذه روحي . . . إلخ . والبيت الثالث : لا عذب الله روحي بالبقاء فما * أظنها بعدكم بالعيش تنتفع