عبد الملك الثعالبي النيسابوري

184

الإعجاز والإيجاز

97 - أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدون « 1 » من أحاسن غرره قوله : لم أؤاخذك بالجفاء لأنى * واثق منك بالوفاء الصحيح فجميل العدوّ غير جميل * وقبيح الصديق غير قبيح وقوله : أساء فزادته الإساءة حظوة * حبيب على ما كان منه حبيب يعدّ علىّ الواشيان ذنوبه * ومن أين للوجه المليح ذنوب ؟ ! وقوله : وكنى الرسول عن الجواب تظرّفا * ولئن كنى فلقد علمنا ما عنى قل يا رسول ، ولا تحاش فإنه * لا بدّ منه أسا بنا أم أحسنا وقوله : عدتنى عن زيارته عواد * أقلّ مخوفها سمر الرماح ولو أنى أطعت رسيس شوقى * ركبت إليه أعناق الرّماح وقوله في الأسر : ارث لصبّ قد زدته * على بلايا أسره أسرا فهو أسير الجسم في بلدة * وهو أسير القلب في أخرى وقوله في سيف الدولة : بالكره منّى واختيارك * ألا أكون خليف دارك يا تاركي إني لشكر * ك ما حييت لغير تارك وقوله في « وصف ناقة » ، وقد وجد من ذلك ما أملته العرب : فيا بعد ما بين الكلال وبينها * ويا قرب ما يرجو عليها المسافر

--> ( 1 ) . ( 932 - 968 م ) ولد في الموصل . شاعر فارس . ابن عم سيف الدولة . صاحب حلب الذي قلده إمارة منبج له ديوان جمعه ابن خالويه . أشهر قصائده « الروميات » .