عبد الملك الثعالبي النيسابوري
182
الإعجاز والإيجاز
وقوله : اشتر العزّ بما بي * ع فما العزّ بغال بالقصار الصّفر إن شئ * ت ، أو السّمر العوالي ليس بالمقبول عقلا * مشترى عزّ بمال إنما يدّخر الما * ل لحاجات الرجال وقوله في مرض وزير : يا دهر ما ذا الطّروق بالألم * حام لنا عن مصدر الكرم إن كنت لا بد آخذا عوضا * فخذ حياتي ، ودع حيا الأمم لا درّ درّ السّقام كيف رمى * طبيب أعمالنا من السّقم وقوله : عجبت للدهر في تصرّفه * وكلّ أحوال دهرنا عجب وقوله : نحن - والله - في زمان غشوم * لو رأيناه في المنام فزعنا أصبح الناس فيه من سوء حال * حقّ من مات منهم أن يهنّا وقوله : تعستم جميعا من وجوه لبلدة * تكفّنهم لوم ، وجهل فأفرطا أراكم تعيبون اللئام ، وأنتم * أراكم بطرق اللّؤم أهدى من القطا وقوله في « أبى رياش » وقد ولى عملا : قل للوضيع أبى رياش لا تبلّ * ته كلّ تيهك بالولاية والعمل « 1 » ما ازددت حين ولّيت إلا خسة * كالكلب أنجس ما يكون إذا اغتسل
--> ( 1 ) في أساس البلاغة ، لا تبلّك عندي بالة : دعاء عليه ، أي : لا يصيبك خير ، فقوله لا تبلّ : دعاء عليه .