عبد الملك الثعالبي النيسابوري
179
الإعجاز والإيجاز
وقوله في مؤلف هذا الكتاب : أخ لي ذكىّ الأصل ، والنفس ، والطّبع * يحلّ محلّ العين منّى والسّمع تمسّكت منه إذ بلوت إخاءه على حالتي رفع النوائب والوضع وقوله : إذا ازدرى ساقط كريما * فلا يطولن ضيق صدره فأكثر الناس منه كانوا * ما قدروا الله حق قدره وقوله : إذا تحدّثت في قوم لتؤنسهم * بما تحدّث من ماض ومن آت فلا تعد لحديث ، إن طبعهم * موكّل بمعاداة المعادات « 1 » وقوله : أراني الله وجهك كلّ يوم * لأسعد بالأمان وبالأمانى فوجهك حين ألحظه بعيني * يرينى البشر في وجه الزمان وقوله : لا يستخفّنّ الفتى بعدوّه * ابدا ، وإن كان العدوّ ضئيلا
--> ( 1 ) معاداة الأولى بمعنى العداء والكراهية ، وهي بتاء مربوطة ، أما الثانية فهي مفتوحة التاء ، ومعناها الأشياء المعادة والمكررة ، والناس يكرهون المعاد ، ويملون المكرر .