عبد الملك الثعالبي النيسابوري
177
الإعجاز والإيجاز
88 - أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمذاني البديع « 1 » من وسائط قلائده قوله من قصيدة : يا دهر إن تك لا محالة مزعجى * عن خطّتى ، ولكلّ دهر شان « 2 » فاعمد لراحلتى هراة فإنها * عدن ، وإن رئيسها عدنان ومن أخرى في الأمير أبى على : وكاد يحكيك صوب الغيث منسكبا * لو كان طلق المحيّا يهطل الذّهبا والدهر لو لم يخن ، والشمس لو نطقت * والليث لو لم يصد ، والبحر لو عذبا ! 89 - أبو الحسين أحمد بن فارس « 3 » من ملحه لعمه قوله : سقى همذان الغيث ، لست بقائل * سوى ذا ، وفي الأحشاء نار تضرّم وما لي لا أصفى الدّعاء لبلدة * أفدت بها نسيان ما كنت أعلم نسيت الذي أحسنته غير أنّنى * مدان ، وما في جوف كيسى درهم وقوله : إذا كنت في حاجة مرسلا * وأنت بها كلف مغرم فأرسل حكيما ، ولا توصه * وذاك الحكيم هو الدرهم
--> ( 1 ) البديع الهمذاني ( المتوفى سنة 398 ه . ) هو أبو الفضل أحمد بن الحسين الهمذاني المعروف ببديع الزمان صاحب الرسائل الرائقة ، والمقامات الفائقة ، وعلى منواله نسج الحريري مقاماته ، واحتذى حذوه ، واقتفى أثره ، كان فاضلا فصيحا وله نظم مليح . ( 2 ) شان : كاره وحاقد . ( 3 ) هو أبو الحسين أحمد ابن فارس الرازي اللغوي ، كان إماما في علوم شتى وخصوصا اللغة فإنه أتقنها وألف كتابه « المجمل » في اللغة ، وله أشعار جيدة ( انظر الترجمة رقم 48 من وفيات الأعيان جزء أول ) .