عبد الملك الثعالبي النيسابوري

167

الإعجاز والإيجاز

قيل له : ما ذا ؟ قال : قول ابن وهيب : وإني لأرجو الله دوما كأنني * أرى بجميل الظن ما الله صانع ! ومن أمثاله السائرة قوله : إذا ما بقيت على فرحة * فكل بلاء بها مولع 74 - دعبل بن علي « 1 » أحسن بيت له به سار ذكره ، وعلا أمره قوله من قصيدة : لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى ومنها : لا تأخذا بظلامتى أحدا * طرفي ، وقلبي في دمى اشتركا « 2 » ومن غرر شعره قوله : سأقضى ببيت يحمد الناس أمره * ويكثر من أهل الرويّة - حامله يموت رديّ الشّعر من قبل أهله * وجيّده يبقى ، وإن مات قائله 75 - أبو سعد المخزومي من ظرف أمثاله السائرة قوله : ما أعجب الدهر في تصرّفه * والدهر لا تنقضى عجائبه « 3 » وكم رأينا في الدهر من أسد * بالت على رأسه ثعالبه وقوله : ليس لبس الطيالس * من لباس الفوارس لا ، ولا حومة الوغى * كصدور المجالس وظهور الجياد غي * ر ظهور الطّنافس

--> ( 1 ) هو دعبل بن علي بن رزين الخزاعي ( 765 - 860 م ) ( 148 - 246 ه . ) شاعر هجاء شعره جيد وكان صديقا للبحترى . ( 2 ) في وفيات الأعيان : « قلبي وطرفي » . ( 3 ) تصرّفه : تقلّبه .