عبد الملك الثعالبي النيسابوري
163
الإعجاز والإيجاز
إذا مرضنا أتيناكم نعودكم * وتذنبون ، فنأتيكم فنعتذر لا تحسبونى غنيّا عن مودتكم * إني إليكم - وإن أثريت - مفتقر 63 - الحسين بن الضحاك الخليع « 1 » من غرر ملحه قوله في العتاب : أين عطف الأديب في بلد الغربة * جودا على ذوى الآداب ؟ ! أنا في ذمّة السّحاب وأظما * إن هذا لوصمة في السّحاب 64 - محمود بن حسن الوراق « 2 » من أمثاله السائرة قوله : تعصى الإله ، وأنت تظهر حبّه * هذا محال في القياس بديع لو كان حبّك صادقا لأطعته * إن المحبّ لمن يحبّ مطيع وقوله : فلو كان يستغنى عن الشكر ماجد * لعزّة نفس أو علوّ مكان لما أمر اللّه العباد بشكره * فقال : اشكرونى ، أيّها الثقلان 65 - خالد الكاتب « 3 » زبدة كلامه قوله : رقدت فلم ترث للسّاهر * وليل المحبّ بلا آخر ولم تدر بعد ذهاب الرّقا * د ما فعل الدّهر بالناظر ! !
--> ( 1 ) هو الحسين بن الضحاك بين ياسر مولى باهلة ، شاعر من ندماء الخلفاء أصله من خراسان ، وولد ونشأ في البصرة ، وتوفى ببغداد ( 162 - 250 ه . 779 - 864 م ) أخباره كثيرة ، وكان يلقب بالأشقر ، وشعره رقيق عذب ( الأغانى 6 - 165 - 205 - ووفيات الأعيان ) . ( 2 ) محمود بن حسن الوراق شاعر ، أكثر شعره في المواعظ والحكم ، وروى عنه ابن أبي الدنيا ( فوات الوفيات 2 : 285 ) . ( 3 ) خالد الكاتب : أبو الهيثم خالد بن يزيد البغدادي ، كاتب شاعر من أهل بغداد ، أصله من خراسان ، كان أحد كتاب الجيش في أيام المعتصم العباسي ، شعره رقيق عذب ، أكثره غزل أو نسيب . ( فوات الوفيات 1 : 149 ) .