عبد الملك الثعالبي النيسابوري
146
الإعجاز والإيجاز
ومن أمثاله السائرة : كلوا اليوم من رزق الإله وأبشروا * فإنّ على الرّحمن رزقكم غدا 35 - عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة « 1 » من عيون شعره الجارية مجرى الأمثال قوله : ليت هندا أنجزتنا ما تعد * وشفت غلّتنا ممّا نجد « 2 » واستبدّت مرة واحدة * إنما العاجز من لا يستبدّ « 3 » وقوله : قالت : ترقّب عيون الحىّ إنّ لها * عينا عليك إذا ما نمت لم تنم 36 - نصيب « 4 » يقال : إن أمير شعره قوله : فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله * ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب « 5 »
--> ( 1 ) هو عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة كان شاعرا مشهورا حتى إن العرب كانت تقر لقريش في كل شيء عليها إلا في الشعر ، فإنها كانت لا تقر لها به حتى كان عمر بن أبي ربيعة ، فأقرت لها الشعراء بالشعر أيضا ، ولم تنازعها فيه . ( 2 ) في ديوانه : « أنفسنا » بدل « غلّتنا » . ( 3 ) استبدت : يقال : استبد بالأمر : انفرد به دون غيره انظر ديوانه ص 145 . ( 4 ) هو نصيب بن رباح الأموي بالولاء ، لأنه كان مولى لعبد العزيز بن مروان ، وكان شاعرا فصيحا مقدما في المديح والنسيب ، والبيت من كلمة له يمدح فيها سليمان بن مروان . ( 5 ) عاجوا : مالوا . أثنوا : ذكروا بخير . الحقائب : جمع حقيبة ، وهي وعاء يجعل فيه المسافر متاعه . والمراد : أن ما في الحقائب يحدث بلسان الحال عن جودك وكرمك إذا سكت المعطون والمكرمون .