عبد الملك الثعالبي النيسابوري
125
الإعجاز والإيجاز
الباب التاسع في ملح الظرفاء ونوادرهم 1 - مطيع بن إياس « 1 » قال ليحيى بن زياد : لا مرحبا بعيش أنفرد به عنك ، ويوم لا أكتحل فيه بك ! 2 - أبو الحارث جمين « 2 » قيل له : من يحضر مائدة « محمد بن يحيى » ؟ فقال : أكرم الخلق ، وألأمهم ، يعنى الملائكة ، والذّباب ! ونظر يوما في المرآة ، فاستقبح وجهه فقال : الحمد لله الذي لا يحمد على المكروه غيره ! 3 - أبو عبد الله الجمّاز « 3 » كتب إلى صديق له يسأله شيئا ، فأجابه : إن كنت كاذبا فجعلك الله صادقا ، وإن كنت ملوما ، فجعلك الله معذورا ! وقال للجمّاز مرة : شممت من دار فلان رائحة طيبة أطيب من رائحة العروس الحسناء في أنف العاشق الشّيّق « 4 » .
--> ( 1 ) مطيع بن إياس : شاعر من مخضرمى الدولتين : الأموية والعباسية . كان ظريفا حلو العشرة ، مليح النادرة . واتهم بالزندقة . ( مختار الأغانى 7 / 46 ) . ( 2 ) أبو الحارث جمين . أحد المشهورين بالنوادر والمزاح . وفي القاموس ضبطه المحدثون بالنون ، والصواب أن اسمه جميز ( انظر القاموس جمن ) . ( 3 ) أبو عبد الله محمد بن عمرو الجماز . بصرى . وهو ابن أخي مسلم بن عمرو الخاسر الشاعر . كان الجماز شاعرا صاحب مقطعات . توفى سنة 250 ه . في أيام المتوكل . معجم الشعراء ( 374 ) . ( عيون التواريخ 701 ) . من سنة 202 - 750 ه . ( 4 ) الشّيّق : بالياء المشددة المكسورة - المشتاق . أما الشبق - بالياء المكسورة - فهو الذي تشتد شهوته للأنثى .