عبد الملك الثعالبي النيسابوري

114

الإعجاز والإيجاز

وكتب إلي قوم من العصاة : احذروا أن ينقلكم اللّه بأقدامكم إلى مصارع حمامكم . « 1 » 14 - أبو سعد الوذارى كتب إلى ابن العميد ، أنا - أيّد اللّه الأستاذ - سلمان بيته ، وأبو هريرة مجلسه ، وأنس خدمته ، وبلال دعوته ، وحسّان مدحته « 2 » . 15 - أبو العباس الأقليدسي كان يقول : العلائق هي العوائق عن الحقائق . 16 - أبو بكر الخوارزمي « 3 » كان يقول : الكريم من أكرم الأحرار ، والكبير من صغّر الدينار . وكتب كتابا . في فصل منه : قد أراحنى الشيخ ، بل أتعبنى بشكره ، وخفّف ظهري من ثقل المحن ، لا بل أثقله بأعباء المنن ، وأحياني بتحقيق الرجا . لا بل أماتني بفرط الحيا . ومن كلامه : الإذكار حيث التناسي ، والتّقاضى حيث التّعاصى . 17 - أبو الفضل البديع الهمذاني « 4 » من كلامه : نعم الرفيق التوفيق . وكان يقول : غضب العاشق أكثر عمرا من أن ينتظر عذرا . ومن كلامه : سبيل الإنسان في الإحسان سبيل الأشجار في الإثمار ، فيجب إذا أتى بالحسنة ، أن لا يقابل بالسيئة .

--> ( 1 ) الحمام - بكسر الحاء - الموت . ( 2 ) هؤلاء فريق من الصحابة الأجلاء ضرب بهم المثل ، فسلمان ألحق بأهل البيت لمكانته ، وأبو هريرة كان محدثا لبقا يتسم بالظّرف ، وأنس خادم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وضرب به المثل في الأمانة ، وصدق الخدمة . أما حسان فهو شاعر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المنافح عن الدعوة . ( 3 ) شاعر عالم من أئمة الكتاب ، ثقة في اللغة ، ومعرفة الأنساب اتصل بالصاحب بن عباد . له رسائل وديوان شعر . ( 4 ) شاعر أديب من أئمة الكتاب . مدح الأمراء والوزراء ، اشتهر بكتابيه : « الرسائل » و « المقامات » . وعنه أخذ الحريري أسلوب مقاماته .