عبد الملك الثعالبي النيسابوري
112
الإعجاز والإيجاز
ووصف الفرّوج فقال : يخرج كاسيا كاسبا . وكان يقول : من صنّف فقد استهدف ، فإن أحسن فقد استعطف ، وإن أساء فقد استقذف . « 1 » ومن كلامه في ذكر بني هاشم : هم ملح الأرض ، وزبدة المجد ، ودرع الشريعة ! 9 - إبراهيم النظام « 2 » ذكر الزّجاج فأخرجه في كلمتين بأوجز لفظ ، وأتم معنى فقال يسرع إليه الكسر ، ولا يقبل الجبر . وقيل له : أتناظر أبا الهذيل ؟ ! فقال نعم وأطرح له رخاء من عقلي ! 10 - أبو العيناء « 3 » قال لعبيد اللّه بن سليمان : نحن في صرفك « 4 » مرحومون ، وفي ولايتك محرومون ! وقال لأبى الصقر : إلى كم يرفعني الوزير ، ولا يرفع لي رأسا « 5 » ؟ ! وقال له مرة : كيف حالك ؟ فقال : أنت الحال ، فإذا أصلحت صلحت .
--> ( 1 ) صنف : ألّف . واستهدف : جعل نفسه هدفا وعرضة للنقاد . واستقذف جعل نفسه عرضة للقذف . ( 2 ) تلميذ أبى الهذيل العلاف . متكلم معتزلي منطقي وشاعر ، ترك أثرا كبيرا في تاريخ الفكر الإسلامي . معلم الجاحظ ، وإليه تنسب النظامية من فرق المعتزلة . ( 3 ) أديب وشاعر ، تلقى العلم على أبى عبيدة والأصمعي وأبى زيد واتصل بالمتوكل في سامراء ، وله أخبار ونوادر حفلت بها كتب الأدب . ( 4 ) صرفك عن الولاية وإبعادك عنها . ( 5 ) يقال : دخلت على فلان ، فلم يرفع لي رأسا : لم ينظر إلى ولم يلتفت ! .