عبد الملك الثعالبي النيسابوري

108

الإعجاز والإيجاز

42 - أبو العباس أحمد إبراهيم الضبي - وزيره بعد الصاحب كتب رقعة « 1 » ، وقال في فصل منها : الأرض زمرّدة ، والسماء سمير ، والأشجار وشى ، والنسيم عبير . والطيور قيان ! 43 - أبو الحسن محمد المزنى - وزير نوح بن منصور كان يقول : أنا أقدم على كل شيء من غير استئصال النعم ، وهتك الحرم . وقال لرجل من أصحابه ، يبنى داره : تأنّق فيها فهي عشّك ، وفيها عيشك . ومن كلامه : إنما تنفذ أسنة أقلام الكتّاب بظبى سيوف القواد . « 2 » 44 - أبو نصر بن أبي زيد - وزير الرضى ناصر الدين كان يقول : في استهانة بعض الأعداء : ما عسى أن يبلغ عضّ النملة ، ولسع النحلة ، ووقوع البقّة على النخلة ؟ ! من كلامه : الهدية تردّ بلاء الدنيا ، والصدقة تردّ بلاء « 3 » الآخرة . 45 - أبو إسحاق إبراهيم بن حمزة - وزير أبى على السيمجورى سمعته يقول : ينبغي للأصاغر أن يتقدموا الأكابر في ثلاثة مواطن : إذا ساروا ليلا ، وخاضوا نهرا ، وواجهوا خيلا .

--> ( 1 ) الرقعة : قطعة من الورق أو الجلد تكتب . ( 2 ) الظّبى : جمع ظبة ، وهي حد السيف ، والأسنة جمع سنان والمراد : أن الحق لا بد له من قوة تسانده وتنفذه . ( 3 ) فالهدية تدفع شرور النفوس في الدنيا ، والمراد ببلاء الآخرة عذابها ، ولا عجب فالصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار .