السيد المرعشي
95
شرح إحقاق الحق
الأخرى ، أما الأولى فمن منذ ولادته إلى انقطاع السعاية في شيعته لصعوبة الوقت وخوف السلطان ، إلى أن قال : والثانية بعد ذلك وهي الأطول وذلك في زمن المعتمد سنة ست وستين ومائتين ، اختفى في سرداب والحرس عليه فلم يقفوا له على خبر . ثم قال : ومن الدلائل على كون المهدي حيا باقيا منذ غيبته إلى آخر الزمان بقاء عيسى بن مريم والخضر - . ومنهم العلامة البدخشي في " مفتاح النجا " ( ص 189 مخطوط ) قال : وأما المفيد والطبرسي فإنهما قالا : ولد ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، يكنى أبا القاسم ويلقب بالخلف الصالح والحجة والمنتظر والقائم والمهدي وصاحب الزمان ، قد آتاه الله الحكمة وفصل الخطاب في الطفولية كما آتاها يحيى وجعله إماما في المهد وكما جعل عيسى نبيا . وأما عمره فإنه خاف على نفسه في زمن المعتمد فاختفى في سنة خمس وستين ومائتين ، قيل : بل اختفى حين مات أبوه وقال بعضهم : اختفى حين ولد ولم يسمع بمولده إلا خاصة أبيه ولم يزل مختفيا حيا باقيا حتى يؤمر بالخروج فيخرج ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، ولا استحالة في طول حياته فإنه قد عمر كثير من الناس حتى جاوزوا الألف كنوح ولقمان والخضر سلام الله على نبينا وعليهم . ومنهم نور الدين عبد الرحمن الدشتي الجامي الحنفي في " شواهد النبوة " ( ص 21 ط بغداد ) . روى عن حكيمة عمة أبي محمد الزكي عليه السلام أنها قالت : كنت يوما عند أبي محمد عليه السلام فقال : يا عمة باتي الليلة عندنا فإن الله تعالى يعطينا خلفا فقلت : يا ولدي ممن ؟ فإني لا أرى في نرجس أثر حمل أبدا ، فقال : يا عمة مثل نرجس مثل أم موسى لا يظهر حملها إلا في وقت الولادة ، فبت عنده ، فلما انتصف الليل قمت فتهجدت