سعيد عطية علي مطاوع
86
الاعجاز القصصي في القرآن
" وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ " ( سورة المؤمنون : آية 20 ) . . وترتبط بها قصص إدريس - في بعض الأقوال - وإبراهيم ، وإسحاق وبنيه ، وإسماعيل ويوسف ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد في ليلة الإسراء وبولده إبراهيم من مارية القبطية 138 الوحدة الجغرافية والعبرة من القصص : 1 - هناك ارتباط قوي بين منطقة القلب ومناسك الحج وقصص إبراهيم وإسماعيل ومحمد - صلي اللّه عليهم وسلم - . ولا زالت هذه المنطقة قلب العالم الإسلامي النابض بالأمر الإلهي لإبراهيم : " وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ " ( سورة الحج : 27 ) . 2 - ثم هناك الرحلات التجارية التي قام بها سكان منطقة القلب إلى اليمن جنوبا والعراق والشام ومصر شمالا والتي نقرأ توقيتها في قوله تعالي : " لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ " ( سورة قريش ) . وكيف أن هذا التنظيم والتدبّر فيه آية تدعو إلى الإيمان وعبادة اللّه . . . 3 - وفي الحلقة الوسطى أماكن الغزوات ، وترتبط جميعا بسيرة النبي بما فيها من عبر تمثل غزوتا بدر وحنين . . 4 - أما الحلقة الثالثة : فاللّه يصف بعض قصصها بأنها لسبيل مقيم ، وبإمام مبين وخاطبنا عن قوم لوط : " وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ " ( سورة الصافات : 137 - 138 ) . فاعتبر هذا المرور من وسائل التفكر والتأمل . . فهذه الأماكن إذا من وسائل التأمل . وهي بهذا تساعدنا علي زيادة الاعتبار من القصص . . قصص لم يذكر اللّه مكانها في القرآن : ومع هذا لا يمكن القول بأن قصص القرآن كله له ارتباطاته المكانية التي يمكن إدخالها في حلقة من الحلقات السابقة ، ويمكن تقسيم هذا القصص إلى مجموعتين :